توفي سنة ست وست مائة. مذكور في الأصل.
ومما لم يذكر فيه أن بعض العلماء قال فيه: [من مجزوء الرمل]
خصه الله برأي … هو للغيب طليعه
فيرى الحقّ بعين … دونها حدّ الطّبيعه
ومدحه الإمام يوسف بن أبي بكر بن محمد السكاكي الخوارزمي بقوله: [من مجزوء الرمل] إعلمن علما يقينا … أنّ ربّ العالمينا
لو قضى في عالميهم … خدمة للأعلمينا
أخدم الرازيّ فخرا … خدمة العبد ابن سينا
حضر ابن عنين الدمشقي الشاعر درسه في يوم شات وقد سقط ثلج كثير، فسقطت بالقرب منه حمامة قد طردها بعض الجوارح، فلما وقعت .. رجع عنها [الجارح] خوفا من الحاضرين في المجلس، فلم تقدر الحمامة على الطيران؛ لخوفها وشدة البرد، فلما قام فخر الدين من درسه .. وقف عليها ورقّ لها وأخذها، ويقال: إنها سقطت في حجر الإمام فخر الدين، فأنشده ابن عنين في الحال: [من الكامل] يا بن الكرام المطعمين إذا شتوا … في كلّ مسغبة وثلج خاشف
العاصمين إذا النفوس تطايرت … بين الصوارم والوشيج الراعف
من نبّأ الورقاء أنّ محلّكم … حرم وأنك ملجأ للخائف؟ !
مع أبيات أخرى له (1) .
ومن شعر فخر الدين: [من الطويل]
نهاية إقدام العقول عقال … وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا … وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
وكم من جبال قد علت شرفاتها … رجال فزالوا والجبال جبال
= و «تاريخ الإسلام» (43/ 211) ، و «العبر» (5/ 18) ، و «الوافي بالوفيات» (4/ 248) ، و «مرآة الجنان» (4/ 7) ، و «طبقات الشافعية الكبرى» (8/ 81) ، و «البداية والنهاية» (13/ 65) ، و «شذرات الذهب» (7/ 40) .
(1) انظرها في «معجم الأدباء» (7/ 60) ، و «وفيات الأعيان» (4/ 251) .