فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 201

لأن المناخ في باكستان لم يعد مرحبا بالعرب، كما أن أفغانستان سقطت في الحرب الأهلية فإن

عدد كبير من العرب عادوا إلى بلادهم. وآخرون بحثوا عن الجهاد في مكان آخر.

فى بدايات التسعينات ظهرت فرص الجهاد فى: الجزائر، الشيشان، الصومال، البوسنة،

اليمن، أندونسيا، الفلبين، بورما، وأماكن أخرى. جبهات عديدة مثل الشيشان والبوسنة،

صدرت بحقها فتاوى إعلان الجهاد عن علماء دين بارزين. نتيجة لهذا بدأت الأموال / التى

كانت تذهب سابقا إلى أفغانستان / تتحول إلى هناك.

فارال: تحدثنا سابقا كيف أن مجموعات من جلال آباد بدأت تنظر إلى أماكن آخرى بحثا عن

جبهات قتال مفتوحة وذلك منذ 1990. القاعدة لم تشارك في تلك الجبهات بإستثناء الصومال،

على الرغم من إدعاء فضل هارون أن القاعدة أرسلت أناسا إلى الشيشان 1

فهل أرسلت القاعدة مبعوثون إلى الشيشان للعمل مع العرب العاملين هناك في تلك الجبهة؟؟.

حامد: هارون كان يتكلم عن أبو إسلام المصرى، الذى كان بالفعل غادر القاعدة. تعرفين

كيف كان هؤلاء الناس في القاعدة يفكرون , كان أبو إسلام يفكر في الذهاب إلى الشيشان

لإعتقاده أن الجهاد في أفغانستان قد إنتهى. طريقة القاعدة هى القول"حسنا إذهب أنت مندوبا"

عنا هناك". وعلى كل الأحوال هو كان ذاهبا مهما كان ما يقولونه. وبعد ذلك أى واحد من"

القاعدة يريد المغادرة للذهاب إلى الشيشان فإنهم يقولون له"إذهب والتحق بأبو اسلام".

خطاب كان الشخصية الريادية في الشيشان، لقد ذهب أولا ولديه خبرة في القتال. كان يخشى

منه كقائد ميدانى أكثر من أى شخص في القاعدة.

لم تكن خطة القاعدة إرسال أبو إسلام إلى الشيشان فهو كان سيذهب على أى حال بشكل مستقل

عن التنظيم. لم يكن لدى القاعدة خطة استراتيجية لأى شئ، حتى بالنسبة إلى الصومال.

حامد: ربما أرادت القاعدة من أبو إسلام أن ينسق مع خطاب ولكن ذلك لم ينجح لأن خطاب لا

يحب القاعدة. لقد تبادلوا بعض الرسائل وهذا كل شئ.

خطاب كان منتصرا ولا يحتاج إلى القاعدة، وجبهته كانت مشهورة، وحتى فيما بعد عام

1996، عندما جاء بعض الشباب إلى أفغانستان للإنضمام إلى أبوعبدالله وجدوه يقاتل ضد

مسلمين. فأربكهم ذلك ونشأ جدال طويل حول ذلك. وتلك مشكلة لم تحدث في الشيشان التى

كانت واضحة ومفهومة، في الشيشان كان هناك قصص بطولة وأبطل، وخطاب، والمال

والإمدادات. وذلك جعلها جذابه للشباب. أيضا يجب أن أصحح لك نقطة هامة في الصومال لم

تشارك القاعدة في هجمات ضد الأمريكيين.

فارال: أعلم أن هناك معلومات كثيرة خاطئة حول سبب ذهاب القاعدة إلى الصومال. كثيرون

يعتقدون أنها ذهبت لقتال الأمريكيين، مع أنها كانت هناك حتى قبل تدخل الأمم المتحدة. ولكن

أظن أنه من خلال تصريحات القاعدة فيما بعد أن أفرادها قد انخرطوا في قتال مباشر ضد القوات

الأمريكية في الصومال، وضد قوات الأمم المتحدة بشكل عام 2

حامد: هنا ينبغى علينا العودة إلى بداية القصة، لأنك تفقدين جزءا آخر هاما يتعلق بسبب

ذهاب القاعدة إلى الصومال. أحد أهم أهداف القاعدة في الصومال كان تدريب مجموعات

صومالية نظمت جيدا قبل الغزو الأمريكى، والهدف الثانى كان نقل أسلحة من الصومال إلى

اليمن.

فارال: اليمن؟؟.

حامد: نعم، ولكن دعينا نبدأ من البداية.

فارال: هل يمكن رجاء أن نبدأ أولا من اليمن، لأننى في البداية كان ذلك كله عندى غير صحيح

، ظننت أن مجهود بن لادن للجهاد في اليمن قد فشل. فمهما يكن، إذا كانت هناك أسلحة تنقل من

الصومال إلى اليمن فمعنى ذلك من البداية أن تلك المجهودات لم تفشل بشكل تام.

أن فهمى لمجهودات بن لادن في اليمن جاءت في الغالب من كتابات أبومصعب السورى وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت