فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 201

ما حدث فيما بعد"."

فارال: لدى بن لادن ميل للبحث عن الدعم لآرائه، أكثر من سماعه لهؤلاء الذين يحذروه، كما

قال ذلك عدد من مساعديه، فهل كانت تلك واحدة من تلك الحالات، إذ مضى بن لادن قدما رغما

عن كل شئ؟.

حامد: نعم، الناس حاولوا إقناعه بأن إعلان الجهاد ضد أمريكا سوف يستدعى أكثر من مجرد

بضع عمليات، لذا فإن إعلان الجهاد بلا خطة استراتيجية، وبدون تنظيم أى شئ. فذلك لن

يضر القاعدة فقط، بل سيضر قضية الجهاد نفسها.

فارال: أظن أن أبومصعب السورى أجرى مناقشة مماثلة، فقال أن أى كلام أو تهديد لا يتبعه

عمل سوف يضر قضية الجهاد 4

حامد: أظن أننى كنت من أقوى الأصوات التى جادلت بضرورة حل تنظيم القاعدة إذا أراد

أبوعبدالله أن يمضى قدما في مشروعه هذا. وقلت له:"إنه عمل مهول ويحتاج إلى طريقة"

مختلفة في التنظيم وفى برامج العمل بما يتخطى إمكانات القاعدة، إنه مشروع يحتاج إلى

التركيز على تفعيل دور الأمة، حتى يصبح مشروعا ناجحا". قلت أيضا"دع الأمة تستيقظ

وحارب بالأمة مجتمعه"."

فارال: كيف إستقبل بن لادن هذه النصيحة؟.

حامد: لم يقبلها. في ذلك الوقت كان بن لادن متعودا على تشغيل القاعدة كأنها ملكيته الخاصة

وكان متعجلا على القتال. وحتى أنه لم يتقبل أى نصيحة قدمناها. البيان كان إعلان رجل واحد

للحرب ضد دوله بأكملها.

فارال: أتذكر أننى قرأت أقوالك تلك 5 لقد تم تحذير بن لادن من إصدار البيان منفردا لأن

ذلك سيسبب صعوبة في إقناع الآخرين بالإنضمام، خاصة وأن القاعدة تنظيم يديره ويموله

شخص واحد.

حامد: نعم، بإعلانه الحرب منفردا، أضعف بن لادن نفسه نظرا لعزلته وقابليته للهزيمة

فالأمة لم تسانده. ولكن أبوعبدالله وكما فعل في جلال آباد وجاجى من قبل، لم يستطع مقاومة أن

يكون المحارب الوحيد الذى جاء للإنقاذ.

فارال: أنت كتبت أن بن لادن رأى نفسه كشخص جاء شاهرا سيفه لأنقاذ الحرمين الشريفين

وتلقين الأمريكيين درس ا 6 هل ظن أن الأمة سوف تأتى لمساعدته بعد أن هاجم أمريكا؟.

يبدو لى أنه بدلا من أن يبنى برنامج ا لإيقاظ الأمة، ظن بن لادن أن مهاجمة أمريكا أولا سوف

تقوم بذلك نيابة عنه، وبهذا يمكنه إستخدام الهجمات كوسيلة إقناع الناس أن يتبعوه.

حامد: ذلك صحيح. لقد ظن أنه يمتلك خبرة تاريخية، وأنه إذا بدأ أولا فحتى ولو كان وحيدا،

فإن كل شخص سوف يأتى للإنضمام إليه فيما بعد.

فارال: كما أفهم الأمر، فإن إعلان الجهاد فشل في جذب الناس للإنضمام إلى القاعدة. لقد

لاحظت أن أبومصعب السورى وخالد شيخ محمد ذهبا إلى بن لادن بعد إعلان الجهاد، الذى

طالب فيه بالتشاور والإعداد لمشروع جهاد أمريكا.

خالد شيخ محمد طلب من القاعدة دعمه في إختطاف طائرات داخل الولايات المتحدة. وكان قد

طلب من أبوزبيدة، قبل وقت قليل من ذلك، أن يدعمه فأرشده أبو زبيدة بالتوجه إلى القاعدة لأنه

شخصيا ليس لديه القدرة على ذلك. بعد أن طلب من القاعدة المساعدة قيل له أن موضوع

الطائرة ليس في المتناول. وطلب منه بن لادن أن ينضم إلى القاعدة، لكنه رفض واستمر فى

العمل مع أبوزبيده ومجموعته، والآخرين.

يبدو أن القاعدة كانت تقوم بعمل جيد بإخفائها موقفها المالى المأزوم، إذ جاءها الناس محملين

بمثل تلك المشروعات أو حتى مشيرين إليها.

أبومصعب السورى أيضا إقترب من القاعدة بعد إصدار بيان الجهاد ورفض هو الآخر طلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت