فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 201

الإنضمام الذى قدموه إليه. وقال أنه وجد الكثير من النقاط الإيجابية في إعلان الجهاد ضد أمريكا

، ورغم أمله بأنه قد ينجح، إلا أن آماله تحطمت تماما. أبو مصعب رأى مشكلات القاعدة من

حيث القدرة والاستراتيجية والبرامج.

بخلاف هذين الشخصين، بدا أن الناس كانوا خائفين من الموافقه على مشروع بن لادن. البعض

كان خائفا من التفريط في إستقلاليته إذا انضم إلى القاعدة، أو ظنوا بأن العمل غير منظم أو غير

واقعى. آخرون كانوا يركزون على الجهاد في الجبهات المفتوحة مثل الشيشان التى كانت

مدعومة بفتوى شرعية وتعطى فرصة المشاركة في القتال، بينما إستهداف أمريكا لا يتيح ذلك.

أو أنهم كانوا يركزون على إسقاط أنظمة الحكم في بلادهم ولا يريدون ترك تلك الغاية من أجل

إستهداف أمريكا. ولم يقبلوا حجة بن لادن بأن أمريكا هى رأس الأفعى ويجب التوجه إليها أولا.

حامد: نعم، الناس كانوا حذرين لأسباب كثيرة، بينما الجبهات الآخرى والمجموعات الأخرى

كانت مشهورة. ولكن يجب أن نلاحظ أن الطرق إلى أفغانستان في ذلك الوقت كانت خطرة جدا

، وذلك أثر في تدفق الناس للإنضمام. القاعدة كانت في حالة تعسر مالى، وقليلون من الدائرة

المقربة كانوا يعلمون بذلك، ولم تكن تلك المعلومة شائعة.

طالبان يحصلون على ضيف مثير للجدل

إعلان بن لادن للحرب عام 1996 تم قبل يوم واحد من إستيلاء طالبان على مدينة جلال آباد،

جاء الإعلان كصدمة لطالبان، الذين كانوا في ذلك الوقت يحققون أول إتصال مع بن لادن.

فارال: كيف شعر طالبان بعد حصولهم على ضيف قد فرغ للتو من إعلان الحرب على القوة

العظمى الوحيدة في العالم؟.

حامد: عندما أعلن بن لادن الجهاد ضد أمريكا، كانت العاصمة كابول مازالت تحت سيطرة

حكومة ربانى. ذلك الإعلان جاء قبل يوم من سيطرة طالبان على مدينة جلال آباد، وفى ذلك

الوقت الذى دخلوا فيه المدينة كان العالم كله يتكلم عن بن لادن وإعلانه الجهاد ضد أمريكا. لقد

كانت فوضى كبيرة.

بعد عدة أسابيع إستولت حركة طالبان على كابول وأعلنت الملا عمر أميرا للمؤمنين. قلت

لأبوعبدالله"الآن تغير كل شئ، هناك الآن قائد جديد في أفغانستان، ينبغى عليك إعادة حساباتك"

فى كل شئ، وتراجع تفكيرك، وتراجع دورك في أفغانستان"."

قلت ذلك لأن أبوعبدالله إذا أراد أن يهاجم خارج أفغانستان فعليه طلب الإذن بذلك من الملا عمر

الذى أصبح"أميرا للمؤمنين". ولكن أبوعبدالله لم يراجع موقفه، وبدأ في إعطاء مقابلات

للإعلام. لم أدعمه في ذلك، فالوقت كان حساسا بالنسبة لطالبان.

فارال: لقد أعطى بن لادن عددا من المقابلات خلال الفترة المتبقية من عام 1996.

حامد: لا أعرف بالضبط عدد تلك المقابلات، ولكن النتيجة هى أن السفير السعودى جاء

واضع ا الكثير من الضغوط على باكستان وحركة طالبان التى جاءتها وفود لاحصر لها بعد

وصولها إلى السلطة، بما فيها وفود غربية، والكثير منها تناول مشكلة بن لادن.

فبدأ طالبان يتذمرون قائلين:"من هذه الدول؟، نحن لا نعرف حتى موضعها على الخريطة".

كان طالبان غير سعداء عند قولهم:"إن كل العالم يريد أن يكلمنا عن بن لادن". وأراد طالبان

أن يتوقف أبوعبدالله عن المقابلات الصحفية لأنها تسبب لهم المشكلات، وقالوا"رجاء دعوه"

يتوقف عن الكلام"وكان ذلك موضوع المشكلة بين طالبان وأبوعبدالله خلال ما تبقى من"

تاريخهم.

فارال: هل أن طالبان رفعوا هذه المشكلة إلى بن لادن مباشرة؟.

حامد: لقد حاولوا، ولكن أبوعبدالله لم يقابل قادة طالبان في البداية، وطلب منى أن أذهب بدلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت