فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 201

فارال: الملا عمر قابل بن لادن تماما قبل الهجمات كما فهمت ذلك. في ذلك الوقت كانت

القاعدة تعرف أن الهجمات على السفارات وشيكة على ما أفترض.

حامد: كانوا يعلمون أن الهجمات قادمة ولكن لا يعلمون أين وضد ماذا. لقد كنت هناك عندما

استلموا التحذير. فأصابنى الغضب ورفضت حضور إجتماعهم مع الملا عمر كما طلبوا منى

فى مهمة وساطة أخرى. قلت:"لن أذهب لأننى أعلم أن هناك شئ قادم ولن أشارك في خداع"

هذا الرجل"."

فارال: كيف عرفت أن هناك شئ قادم؟.

حامد: أخبرونى أنهم إستلموا رسالة من مجموعتهم في أفريقيا. قالوا فيها أنهم جاهزون وأن

شيئا في الطريق إلى الحدوث. لم تعلم القاعدة نوع الهجوم، فقط علموا أن شيئا سيحدث. لم

يعلموا إذا كان ذلك بعد يوم أو يومين أو خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع التالى. ولكنهم عرفوا أن

شيئا سيحدث. لم يدرى أحد ما هو الهدف. أبوعبد الله لم يختر الهدف بنفسه. تم تجنيد الشباب

للذهاب إلى أفريقيا، ولا أحد يعلم ما هو الهدف. لا أبوعبدالله أو أبوحفص أو سيف العدل كان

يعلم ما هو الهدف. لقد عرفوا من الإذاعة مثلما علم به الملا عمر وكما علمت به. بن لادن لم

يختر الهدف، ذلك مؤكد، الشباب بأنفسهم إختاروه.

فارال: حقيقة؟ ليس ذلك ما تقول به الحكمة التقليدية السائدة.

حامد: أنا لا أبالى بما يقوله أى أحد. لقد كنت هناك في قندهار كما قلت لك، كنت متوجها

لزيارة الملا عمر، وهناك رفضت حضور لقائهم معه لأنهم أخبرونى أن ضربة قادمة، لقد

علموا بذلك بدون أن يعلموا الهدف. ومن الإذاعة علموا التفاصيل مثل باقى الناس.

فارال: في ذلك التوقيت كان بالقاعدة خمسون شخصا أو أقل، وما بين خمسة إلى عشرة منهم

فى تنظيمى الجهاد والجماعة الإسلامية لكل تنظيم منهما. حوالى عشرة منهم أرسلوا إلى أفريقيا

كمشاركة في العملية بدون معرفة ما هم مشاركون فيه، بما فيهم خبير متفجرات. ذلك يصدمنى

حيث أنه مجازفة ضخمة للغاية بهذا القدر الكبير من الكوادر الخبيرة، خاصة وأن مكتب

القاعدة في كينيا تمت تصفيته عام 1997.

حامد: لا أعلم الإجابة عن ذلك. ولكننى متأكد من أنهم لم يخبروا أحدا عن الهدف المحدد

للعملية لقد قالوا"نحن لا نعلم"وقالوا"لقد علمنا من الأخبار في الإذاعة".

فارال: هل أوضحوا أن أولادهم هم الذين فعلوها؟.

حامد: نعم، بالطبع لأن أولادهم كانوا يعملون منذ مدة طويلة، ربما ستة أو سبعة أشهر، من

أجل ذلك.

فارال: ماذا كانت ردة فعل بن لادن؟.

حامد: كان مندهشا، وكذلك الآخرين.

فارال: علمت منك، أنك كنت غاضبا؟.

حامد: كنت غاضبا بالفعل منذ أخبرنى بن لادن قبل أيام أن عملية أفريقيا تقترب وأنها جاهزة.

هذا بينما الملا عمر ينوى زيارتهم في القرية. كان الوضع خطيرا، كيف سيتحمل الملا عمر كل

ذلك؟. ظننت أن أبوعبدالله إرتكب خطأ، ما كان له أن يسمح بحدوث ذلك.

فارال: كنت دائما أفترض أن عملية السفارات في أفريقيا كانت تعود جزئي ا لكون القاعدة كانت

على حافة الفشل، لذا كانت في حاجة لفعل شئ حتى تتمكن من الإستمرار، وما زلت أتمسك

بوجه النظر تلك، ولكننى يجب أن أقول أننى أتعجب من القول بأنهم كانوا يبحثون عن ملجأ فى

أفريقيا، وفى نفس الوقت ينفذون هجمات في القارة. لا يبدو لى ذلك عملا حكيما.

حامد: حسنا، لقد ذهبوا وقاموا بالعملية هناك. والذى يعنى أنهم يجب أن يبقوا في أفغانستان.

ولكن بعد أن ذهبت ونفذت هجوما ضد أمريكا بعدما قال لك الملا الملا عمر"لا تتكلم"، ماذا

عن قيامك بعملية عسكرية ضد أمريكا؟؟. كان الملا عمر يتوسل إلى أبوعبدالله"رجاء لا تفسد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت