عملنا في أفغانستان، نحن لسنا على إستعداد لتلك المعركة مع أمريكا. لدينا برامجنا، نريد القيام
بأشياء كثيرة في أفغانستان". ولكن لم تلتزم القاعدة بالهدؤ وفجروا السفارات. وفى اللقاء مع"
الملا عمر، قبل العملية بأيام قليلة تصرف معه أبوعبدالله بعدم لياقه.
فارال: أفترض أن ذلك التصرف السئ عندما قال بن لادن للملا عمر أنه يريد محكمة شرعية
مستقلة للحكم في مسألة منعه من الكلام التى يفرضها عليه الملا عمر.
لقد قرأت خطابا حارا أرسله أبومصعب السورى إلى بن لادن حول ذلك 14 كان أبو مصعب
يتميز غيظا على ما ظن أنه تصرف مهين وعصيان من جانب بن لادن تجاه الملا عمر، وبشكل
عام نشاطات بن لادن التى تعرض للخطر موقف العرب الأفغان 15
مثل الكثير من الباقين كان أبومصعب غاضبا من بن لادن لعقده مؤتمرا صحفيا في خوست ما
يعرض نشاطات التدريب في المعسكرات الأخرى بالمنطقة للخطر 16. كان أيضا مصابا
بالجنون من بن لادن كونه يصدر تهديدات فارغه ضد الأمريكيين 17
ظن أبو مصعب أن التهديدات الفارغة تضر بقضية الجهاد، كما تسببت في توتر بين العرب
وغير العرب من المجموعات المتواجدة في أفغانستان، والتى أفترض أنهم الأوزبك والإيجور.
أبو مصعب أيضا هدد بأنه سوف يخبر طالبان بالإنقسامات الموجودة بين العرب، وأن القاعدة لا
تمثل العرب جميعا، كتب أبو مصعب"هل تريد أن لا يمتلك العرب هنا خيار ًا آخر غير أن"
يخبروا طالبان أن أبوعبدالله يمثل نفسه فقط ومجموعته حرسه الخاص ولكن ليس كل العرب،
وأننا لا نوافق على اتجاهه أو موقفه. فذلك يسبب ضررا نتيجة لنشر غسيلنا القذر على مرأى من
الآخرين، أم أن على الرجال أن يصمتوا ويتحملوا العواقب معك 18""
بعد تسلم ذلك الخطاب في الفترة ما بين المؤتمر الصحفى وعملية نسف سفارات أفريقيا ظهر بن
لادن وكأنه قلل من نشاطاته وكان أكثر هدوء ًا. هل تظن أنه تعلم درسا من كل تلك الإنتقادات؟؟
حامد: لا، أبوعبدالله لم يتغير، وظل يعمل بطريقته الخاصة حتى خلال تلك الفترة. كان هناك
الكثير من النقد للقاعدة. المجموعة التى أرسلت إلى أفريقيا لم يصدر عنها شئ، ولم يكن أحد
يدرى ماذا يجرى هناك. لا أحد يعلم موضوع تلك المجموعة وبماذا يفكرون لو أن بإمكانهم فعل
شئ. وانتقادات مثل التى أطلقها السورى وآخرون كانت تأتى باستمرار. وعندئذ كان ذلك اللقاء
بالغ السؤ بين بن لادن والملا عمر كما وصفته في كتابى"صليب في سماء قندهار"ثم تبعه
الهجوم على السفارات الذى تسبب في إشكال أكبر.
فارال: ماذا كان رد الملا عمر وطالبان على وجه السرعة عندما وقعت هجمات القاعدة؟.
حامد: طالبان لم يصدقوا أن القاعدة فعلتها، خاصة وأن إجتماعا حدث بينهم وبين الملا عمر
مباشرة قبل العمليات.
فارال: القاعدة كانت قد تعرضت لإنتقادات شديدة بعد الهجمات حتى داخل دوائرها، بسبب
قتل وجرح كل ذلك العدد من المدنيين بما فيهم الكثير من المسلمين. كيف كان المنظر داخل
القاعدة؟
حامد: إستخدمت القاعدة نفس الفتوى التى إستخدمتها الجماعة الإسلامية إذا كان العدو يضع
مدنيين في المقدمة قواته، فيمكن قتل المدنيين للوصول إلى العدو. وهذا غير صحيح في الواقع.
بالنسبة لهم كان مجرد قول لخلق الجدل.
فارال: أيمن الظواهرى كان من الواضح أنه يكتب لعدد من الشخصيات الدينية الرئيسية حتى
يصدروا فتوى لتأييد قتل النساء والأطفال في المعركة، لهذا كنت متعجبة إن كان هناك جدال
داخلى أكثر، وانتقادات دائرة حول تلك الهجمات وقتل كل هؤلاء المدنيين؟.
حامد: لا أظن ذلك. فتنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية إستخدموا نفس الفتوى في مصر لأن
عملياتهم قتلت الكثير من المصريين فتعرضوا للكثير من النقد من المجموعات الإسلامية
الأخرى. لذا لا أظن أنهم إعترضوا على مافعلته القاعدة لأنهم فعلوا نفس الشئ سابقا.