فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 201

المؤسس التاريخى، وأبوحفص كان هناك وأبو عبيدة البنشيرى مازال هناك؟. لم يكن أحد

يستطيع أن ينشق بهذا الشكل، ولكن يمكنهم ترك التنظيم وأن يحاولوا إنشاء تنظيم جديد كما فعل

أبو مصعب السورى , لقد إنشق حوالى عام 1990 بمجموعة من السوريين.

وفى عام 2000 في كابول كون السورى مجموعة أخذ بعضها من الجدد الملتحقين بالقاعدة

وكانوا في بيوت الضيافة التابعة لها. لهذا كانت القاعدة غاضبة منه.

فى عصر طالبان كان لأبوعبدالله أتباعا أكثر من أى تنظيم آخر. الجماعة الإسلامية وتنظيم

الجهاد كانوا قد إنتهوا في مصر عمليا. وفى أفغانستان زاد عددهم قليلا. للجماعة الإسلامية

ربما ما بين عشرة إلى ثلاثين. معظم المجموعات الأخرى إما أنها إنهارت تماما أو بقيت

صغيرة جدا. كان ذلك يعنى أن أباعبدالله يربح، في ذلك الوقت كان هو الحصان الوحيد المتبقى

فى ساحة السباق.

فى الماضى قاتل ضد السوفييت، والأن يقاتل في كابول ضد مسعود ودوستم. ويقاتل ضد

أمريكا، وله معسكرات تدريب كبيرة، وقام بنشاط إعلامى داعيا إلى الجهاد. ذلك يعنى أنه

يعمل شيئا ما، بينما الآخرون قد توقفوا أو أنهم لم يبدأوا في الأصل، لذا بدا ناجحا.

المجموعات الضعيفة أو المهزومة هى التى عانت من الإنشقاقات خلال تلك الفترة.

فارال: كنت أفكر في ذلك في سياق الإنقسام الحالى في القاعدة من جانب فرعها في العراق

الذى بدأ في الأصل مع أبومصعب الزرقاوى، والذى دعمته القاعدة رغم إنتمائه الى مدرسة

جلال آباد. من أجل إستعارة إسم بن لادن، تحولت القاعدة من كونها الحصان القوى بعد 11

سبتمبر لتصبح مجموعة ظاهرة الضعف في وجه تمرد مدرسة جلال آباد وجبهة جديدة للجهاد،

ومن الواضح غياب معظم قياداتها.

حامد: عودة إلى بن لادن في ذلك الوقت، إنه لم يكن مهزوما ولا فاسد ًا ولأنه ضرب أمريكا

فقد بدا كبطل قادم على حصانه. ولكن في الحقيقة كان العرب في أفغانستان مثل من يركبون

باص ا ليس به كوابح يهبط على طريق وعر من فوق جبل. كل الشباب كانوا يصيحون به

يشجعونه على السير بسرعة أكبر. وفى النهاية فإن الجهاد ضد أمريكا إنتهى بكارثة: كارثة

على أفغانستان، كارثة على طالبان، كارثة على العرب الأفغان كارثة على القاعدة. ويمكن أن

نلاحظ أن الكارثة التى حلت بالعرب في أفغانستان لم تكن مسئولية بن لادن منفردا، بل مسئولية

من حوله الذين أمكنهم رؤية الخطر القادم. فلو أن كل شخص قد إعترض مبكرا ربما لم تقع تلك

الكارثة.

فارال: أظن أن تلك النقطة حقيقية، فالأمور كانت ستصبح مختلفة جدا لو إعترض أناس أكثر.

على الرغم أننى أسأل: من كان سيكبح أو متى سيتم كبح نفوذ مدرسة جلال آباد؟؟.

هذا سؤال ليس له عندى إجابة، وأعتقد أن الإجابة تعتمد في جزء منها على قدرة أحد ما أن

يكبح تهور هؤلاء الشباب. ذلك التهور الذى تسبب بشكل مباشر في تلف شديد في أجواء

الجهاديين وحتى في الآلة الجهادية.

عند بن لادن إذا وضعنا في الإعتبار مسارة المستقل القوى، وخلفيته كمتطوع شاب في جهاد

أفغانستان، نجد ذلك مناقضا لكونه وقع ضحية ترك برنامجه حتى يملى عليه طبقا لنزوات

مجموعة من الشباب"المتصايحين، والمطالبين بالمزيد من الإندفاع والسرعة هبوطا من فوق"

الجبل"حسب وصفك. كان بن لادن مشهورا، ولديه ماله الخاص، وعندما فرغ منه المال كان"

له متبرعونه الخاصون.

من المعقول أن أفترض أنه كان محصنا من نزوات هؤلاء الشباب، خاصة بعد خبرته المبكرة

فى جهاد أفغانستان. ومع ذلك مازال الشباب يهيمنون، ولهم تأثير كبير على تفكيره وحركته.

حامد: في ذلك الوقت لم يكن لدى القاعدة جبهة قتال حقيقية خاصة بها، والشباب يحبون

المشاريع الكبيرة مثل ضرب أمريكا، وكذلك كان متبرعو أبوعبدالله، ذلك أيضا شجعه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت