بدأ معسكر خلدن بإنشاء علاقات عمل قريبة مع الجزائريين، حتى عندما كان لديهم معسكر
خاص في جلال آباد والذى كان مشهورا باسم معسكر عبد المجيد الجزائرى. وكان عبد المجيد
عضوا سابقا في القاعدة ولكن إنشق عنها مكونا معسكره الخاص بالجزائريين. لأجل ذلك هو
يتقاسم المسئولية عن كارثة الجزائر، وقد قتل هناك.
فارال: خلدن له أيضا روابط قريبة مع مجموعتى خطاب وأسامه أزمراى. في البداية كان لكل
منهما معسكره الخاص. وبعد إغلاق تلك المعسكرات، فان من إراد الإلتحاق بجبهاتهما كان
يذهب إلى خلدن بموافقة منهما. هذين الرجلين إذا أسعفتنى الذاكرة كانا جزءا من الشباب
الذين رفضوا إتباع عزام أو أسامة بن لادن، وبدلا من ذلك كونا مجموعات خاصة بهما.
حامد: نعم، في تلك الفترة كانت هى المرة الأولى التى تظهر فيها معسكرات تدريب خاصة
بالشباب السعودى. قاد خطاب المجموعة الأكثر شهرة من بينهم، وأصبح فيما بعد مشهورا
بدورة في الشيشان وأثر بشدة في مجرى الأحداث هناك. حارب خطاب في طاجيكستان من
خلف نهر أموداريا ضد مواقع القوات الروسية والطاجيكية على الجانب الآخر.
من بين أصدقاء خطاب كان أسامة أزمراى، وهو مقاتل شجاع من وقت الحرب الأفغانية
السوفيتية، وعمل فيما بعد ضد الأهداف الأمريكية في شرق آسيا إلى أن أعتقل هناك.
فارال: كان أزمراى عجيبا بالنسبة لى، لقد عمل قريبا من خالد الشيخ محمد وابن عمه رمزى
يوسف الذى كان نشطا جدا في ساحة جلال آباد ثم في خلدن بعد ذلك. وكما تعرف فان رمزى
يوسف نفذ التفجير الأول على مركز التجارة العالمى، وخالد الشيخ كان مايسترو عملية
11 سبتمبر، وكلاهما مع أزمراى خططوا لإسقاط الكثير من الطائرات الأمريكية في منتصف
التسعينات.
كان من المفترض دوما أن القاعدة هى التى أقنعت أزمراى باستهداف الولايات المتحدة ولكنه
كان من الموجه الأولى التى إنغمست في جلال آباد وخلدن لمناقشة الهجوم على أمريكا.
فاضل هارون إدعى في كتابه أنك مسئول عن تشجيع التيار المعادى لأمريكا وأشار إلى بعض
اللقاءات عقدت في عام 1991 وأدعى أنك طالبت فيها بمهاجمة الولايات المتحدة 10
حامد: في عام 1991 وقعت حرب الخليج، وكان معروفا على نطاق واسع أن أمريكا عدو
كبير يحطم العرب. خلال عشر سنوات أكثر من 1,5 مليون عراقى قتلوا من جراء الأعمال
الأمريكية وأكثرهم كانوا من الأطفال أمريكا أصبحت عدوا بسبب أعمالها وليس بسببى.
أيضا يجب أن أشير إلى أنه بعد معركة جلال آباد بدأ الإعلام الغربى يطلق علينا لقب إرهابيين،
وكانت تلك هى المرة الأولى التى نسمع فيها إصطلاحا مثل"الإهابيين العرب في أفغانستان"
جاءت من سكرتير حلف الناتو، وكان ذلك بداية تغير المزاج الغربى تجاهنا.
بالطبع سارت باكستان على نفس الطريق، وبدأت بالضغط علينا، وبعض أعضاء الإستخبارات
قالوا لنا بصراحة"غادروا قبل أن نتحرك، فلا يمكننا مقاومة الضغوط الأمريكية علينا لفترة"
طويلة". وبعدها بدأوا في مطاردة العرب، وبنهاية عام 1993 إنتهوا منهم وكان كل العرب"
الأفغان تقريبا قد طردوا.
قبل ذلك مباشرة كان هناك محققون أمريكيون قدموا للتحقيق مع العرب، من بينهم سيدة كانت
تستجوبهم بخشونة زائدة وتضربهم، وكانت تحت حماية باكستانية قوية ومكثفة. واحد من
أصدقائنا رأى ذلك أثناء التحقيق معه. واقتنع الجميع أن أمريكا كانت وراء الضغوط الباكستانية
علينا. أنا لم أقنعهم لقد أعطت أمريكا الدليل بنفسها وكل شخص بات يعلم ذلك.
ما قاله هارون عن ذلك اللقاء لم يكن صحيحا فان هارون لم يكن هناك، في ذلك الوقت، وتلك
مجرد ثرثرة تدور في بيوت الضيافة.
إنها قناعاتى الشخصية القديمة والثابتة حتى الآن، إنها حالة دائمة، فأنا أعتبر تصرفات النظام
الأمريكى كتصرفات أى عدو لى ولشعبى، وهنا أنا أعنى أمريكا كنظام وليس الشعب الأمريكى.