فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 201

ولكن أن تعتبر شيئا كعدو لا يعنى أن تحاربه الآن، فأنا لم أطلب من أى أحد أن يهاجم أمريكا.

أنها فكرة حمقاء جدا أن تهاجم أمريكا. ولكن ذلك مناسب الآن لطالبان في أفغانستان لأن

الأمريكان هناك يحتلون البلاد. ولكن حتى الإتحاد السوفيتى طوال فترة وجوده لم يهاجم أمريكا

رغم أنه المعارض الرئيسى لها وأكبر أعدائها، ذلك أن الإتحاد السوفيتى كان يعلم أن أى هجوم

له على أمريكا لن يكون في صالحة.

يجب أن أضيف أيضا أن أبو عبد الله في ذلك الوقت كان تركيزه منصبا على اليمن، والسودان،

والسعودية، ولم يقرر إستهداف أمريكا إلا في وقت متأخر جدا، على الرغم من كونه غاضب

جدا بسبب إحتلال القوات الأمريكية للأراضى السعودية خلال حرب الخليج.

فارال: أحد الأسباب التى جعلتنى أشك في رواية أن أرمزاى كان تحت تأثير مخطط القاعدة،

كان قولك حول لقاءك مع أزمراى عندما ظن في البداية أن القاعدة تدعمك في مشروع

طاجيكستان، فإنه غضب، وظن أن في ذلك جذبا للإنتباه إلى الإتجاه الخاطئ وأن استهداف

أمريكا يجب أن يأتى في المقدمة.

حامد: نعم، كان غاضبا من القاعدة، معتقدا أنهم يساندوننى ولا يدعمون فكرة مهاجمة أمريكا

، ولكنه عرف أن أبوعبد الله لم يوافق على أن تدعم القاعدة مشروع طاجيكستان.

فارال: كان يربكنى دائما سبب سؤ العلاقات بين خطاب و أزمراى من جهة والقاعدة من جهة

أخرى، خاصة بالنظر إلى أصولهم، وإنشائهم معسكرات مستقلة في جلال آباد. وتكشف منذ

البداية رفضهما للقيادة التاريخية لعزام أو بن لادن، حتى أن خطاب وأزمراى لم يتبعا نفس

البرنامج.

حامد: لقد مثلا تيارين مختلفين. خطاب كان يفضل القتال في الجبهات بينما أزمراى كان

يفضل مهاجمة أمريكا، الأمر الذى لا يحدث في الجبهات المفتوحة.

فارال: كلاهما كان يهدد القاعدة، كان خطاب كسعودى يدرب لأجل القتال في جبهة مفتوحة، و

يبدو كتهديد كبير لابن لادن بسبب العدد الكبير من مجاهدى السعودية والخليج الذين ساروا خلفه.

لقد كان يجذب هؤلاء الناس الذين تسعى القاعدة لتجندهم.

حامد: خطاب كان تهديدا كبيرا، وقد رفض محاولات كثيرة لضمه إلى القاعدة، منذ البداية فى

جلال آباد وصولا إلى أن شكلت القاعدة الجبهة الإسلامية العالمية عام 1998.

فارال: أزمراى أيضا كان سعوديا وكان له معسكره الخاص في جلال آباد، ولكن يبدو أنه لم

يحصل على أتباع كثيرين، على الرغم من أنه يمكننا القول أنه حظى بتأثير أكبر بسبب هجوم

عام 1993 على مركز التجارة العالمى، ونشاطه في شرق آسيا. ومن المحتمل أيضا هجمات

على مصالح أمريكية في السعودية في عام 1995، وكلها تقود الى أصل واحد في معسكر

جلال آباد وبعد ذلك إلى خلدن ومدرسة جلال آباد.

حامد: أبديت ملاحظة كيف أن الهجمات في السعودية لم تكن من القاعدة بل جاءت من مدرسة

جلال آباد.

فارال: يمكننى تتبع الكثير من أعمال ذلك التيار خاصة بعد عام 1996، وسوف نناقشها بعد

قليل. عودة إلى ما بعد جلال آباد، ما يصدم هو أن كل مجموعة تبدو أن لديها رغبة في العمل

الفورى وتعمل وفق برنامجها الخاص، وفهمهم الخاص للجهاد وإعداد الأمة، واعتقاد قوى بأن

كل شخص آخر ينبغى عليه إتباعهم.

أظن أننا يمكن من أحداث سوريا والتنافس والقتال الداخلى بين مجموعات السلفية الجهادية أن

تستنتج أن التاريخ يتكرر، أنها تشبه جلال آباد مرة آخرى.

هل تظن أن السبب في أن المجموعات لم ترحب بإتباع القيادات التاريخية، أى عزام وبن لادن،

بعد هزيمة جلال آباد فكونوا تنظيماتهم. كان ذلك بسبب كتاب العمدة والتيار الشبابى من حوله

حتى من أناس مثل خطاب وأزمراى الذان لم يكونا من التكفريين؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت