فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 339

من أهل العلم والعدل والإِنصاف؛ علم يقينًا أنهم كانوا في غاية النباهة والتيقُّظ والإِتقان والتمسُّك بما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة العلم والهدى من بعدهم، وعلم أيضًا أنهم كانوا متَّصفين بسعة العلم، وخصوصًا فيما يتعلَّق بأصول الدين وفروعه، ولا عبرة بما يقوله أهل البدع والأهواء فيهم، وما يختلقونه من الإِفك والبهتان الذي يقصدون به الشبَّ والتنقُّص لهم؛ فإن أهل البدع والأهواء لا أمانة لهم، وليس عندهم من الدين والآداب الحسنة ما يردعهم عن الوقيعة في أهل التوحيد والسنة ورميهم بالعيوب التي ليست فيهم.

ولقد أحسن الشاعر حيث يقول:

حَسَدُوا الفَتَى إِذْ لَمْ يَنالُوا سَعْيَهُ ... فَالقَوْمُ أَعْداءٌ لَهُ وخُصومُ

كَضَرائِرِ الحَسْنَاءِ قُلْنَ لِوَجْهِها ... حَسَدًا وبَغْيًا إِنَّهُ لَدَميمُ

وهذا الشعر مطابق لحال أنور شاه مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب غاية المطابقة؛ فإن أنور شاه قد حمله الحسد لشيخ الإِسلام والبغي عليه على السب والوقيعة فيه وعيبه بالعيوب التي ليست فيه، فصار مَثَل أنور شاه كمَثَل ضرائر الحسناء اللاتي يعبن وجهها الحسن بالدمامة.

ومما يطابق حال الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحال أنور أشاه أيضًا قول الشاعر:

لا يَضُرُّ البَحْرَ أَمْسى زَاخِرًا ... أَنْ رَمَى فِيهِ غُلامٌ بِحَجَر

وهذا البيت ينطبق شطره الأول على الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وينطبق شطره الأخير على أنور شاه.

وإذا عُلِم هذا؛ فليعلم أيضًا أن كثيرًا من علماء الدين في غير البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت