"البدعة أحبُّ إلى إبليس من المعصية، المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها".
الطامة الأولى: تفسيره لقول الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) : بمجرَّد رأيه الفاسد وما تتطلَّع إليه نفسه من نشر بدعة التبليغ.
وحاصل تفسيره للآية يرجع إلى الافتراء على الله تعالى والإِلحاد في آياته.
وقد قال شيخ الإِسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى:"مَن فسَّر القرآن أو الحديث وتأوَّله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين؛ فهو مفترٍ على الله، ملحدٌ في آيات الله، محرِّف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإِلحاد، وهو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإِسلام"انتهى كلامه، وهو في (ص 243) من المجلد الثالث عشر من"مجموع الفتاوى".
وقال الشيخ أيضًا في (ص 361) من المجلد المذكور:"مَن عَدَل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك؛ كان مخطئًا في ذلك، بل مبتدعًا"انتهى.
وقد ورد الوعيد الشديد لمَن فسَّر القرآن برأيه، وذلك فيما رواه: الإِمام أحمد، والترمذي، وابن جرير، والبغوي؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَن قال في القرآن بغير علم؛ فليتبوَّأ مقعده من النار".
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وفي رواية لابن جرير:"مَن قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم؛ فليتبوأ مقعده من النار".
وفي رواية للترمذي وابن جرير والبغوي:"مَن قال في القرآن برأيه؛ فليتبوأ"