فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 339

ولا يظن أن ذلك من الأمور الهينة، وليعلم أن خدمة والديه والنظر في مصالحهما والإِحسان في صحبتهما أهم في حقه من الهجرة والجهاد؛ كما قد جاء ذلك في الحديث الذي رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي؛ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال:"أحيٌّ والداك؟". قال: نعم. قال:"ففيهما فجاهد".

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

قال:"وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما".

وفي رواية لمسلم؛ قال: أقبل رجلٌ إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله. قال:"فهل من والديك أحدٌ حيٌّ؟". قال: نعم؛ بل كلاهما. قال:"فتبتغي الأجر من الله؟". قال: نعم. قال:"فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما".

وروى: الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي؛ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه؛ قال: جئت لأبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان. قال:"فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما".

قال الحاكم:"صحيح الإِسناد"، ووافقه الذهبي في"تلخيصه".

وبعض السذَّج المخدوعين بشبهات التبليغيِّين وتلبيسهم يخرجون مع التبليغيِّين في سياحاتهم، ويتركون أهليهم وأولادهم الصغار الذين يحتاجون إلى التكسُّب لهم والنظر في مصالحهم، وربما غابوا المدة الطويلة مع التبليغيِّين وتركوا أهلهم وأولادهم ضائعين ليس عندهم من يتكسَّب لهم وينظر في مصالحهم، وهذا خطأ كبير وإثم مبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت