فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 339

احمرَّت عيناه، وعلا صوتُه، حتى كأنه منذر جيش، يقول صَبَّحَكم ومَسَّاكم، ويقول:"أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".

رواه: الإِمام أحمد، ومسلم، وابن ماجه، والدارمي.

وروى: الإِمام أحمد أيضًا، وأهل السنن؛ عن العرباض بن سارية رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين؛ تمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وصححه أيضًا: ابن حبان، والحاكم، وابن عبد البر، والذهبي.

وروى: الإِمام أحمد أيضًا، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٍّ".

وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به:"مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ"؛ أي: مردود.

وفي رواية لأحمد:"مَن صنع أمرًا من غير أمرنا؛ فهو مردود".

إسناده صحيح على شرط مسلم.

وقد اشتملت هذه الأحاديث على عدة فوائد ينبغي الاعتناء بها:

الفائدة الأولى: النص على أن خير الحديث كتاب الله، وأن خير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا النص أبلغ حثٍّ على التمسُّك بالقرآن والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والأخذ بهديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت