فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 339

وقال أيضًا في (ص 55) :"ومما يعرف عن هؤلاء أنهم وأكابرهم ليسوا متفقِّهين في الدين، ولا متضلِّعين بعلومه كما ينبغي، ولا راسخين في العلم حقيقة، ولكنَّهم خلفيون؛ أي: متضلِّعون من علوم الخَلَف، ومتطرِّفون؛ أي: واقعون على طرف من علوم السلف الصالح، فحضرهم المهم، وغاب عنهم الأهم، ولذلك أكثر رؤسائهم جهَّال، ولكنَّهم محنَّكون في شيئين: في الحفاظ على حلقتهم وجماعتهم، وفي إكثار سوادهم وكثرتهم".

وقال أيضًا في (ص 60) ما ملخصه:"إن التبليغيِّين مبنى ديانتهم الجهل، والإِيمان بالخرافات والحكايات، والإِكثار منها، وحب الجهل والجهلاء، وترجيح جهلائهم على علماء عامة المسلمين، ومحاربة العلم والعلماء."

ومعلوم أن هؤلاء يتدرَّجون بالناس، ولا سيَّما أصحاب الفطر السليمة؛ يتدرَّجون بهم باسم التوحيد والدين والزهد وعدم الترف والورع والتبليغ والتقوى وحب الصالحين إلى تعظيم الأكابر والبدع والخرافات والجهل المطبق والتقليد الجامد والمسلك الجمودي والوقع في الشبك التصوفي، وهذا قليل جدًّا من كثير جدًّا"انتهى."

ونقل محمد أسلم الباكستاني في آخر كتابه المسمى"جماعة التبليغ"عن الشيخ عامر عثماني رئيس تحرير"مجلة التجلي الشهرية"بالأردية / ديوبند، أحد كبار علماء ديوبند: أنه قال:"إني وإن كنت أتعلَّق بحلقة ديوبند. . . لكن الحقيقة التي لا تنكر أن بعض الكتب المشهورة من الكتب الديوبندية؛ كـ"أرواح ثلاثة"، و"تذكرة الرشيد"، و"السوانح القاسمية"، و"أشرف السوانح"، وعدد خاص لـ"جريدة الجمعية"باسم"شيخ الإِسلام"، و"الأنفاس القدسية"، وغيرها؛ قد جاءت فيها عجائب وغرائب وشطحات، والحقيقة أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت