فصلٌ
في ذكر الأصول الستَّة التي دعا إليها الشيخ محمد إلياس الحنفي الديوبندي الجشتي، وجعلها مرجعًا لجماعة التبليغ.
وقد ذكرها الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي في (ص 8 - 9) من كتابه المسمى"نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة التبليغية"، ثم نقدها في (ص 33 - 34) ، فأجاد وأفاد، وسيأتي كلامه في نقدها إن شاء الله تعالى.
وذكرها أيضًا محمد أسلم الباكستاني في (ص 5) من كتابه المسمى"جماعة التبليغ: عقيدتها وأفكار مشايخها".
وذكرها غيرهما من العلماء الذين كتبوا عن التبليغيِّين، وذكروا مناهجهم المبتدعة في دعوتهم، وحذروا منهم ومن بدعهم، وبعضهم يسمي أصول التبليغيِّين:"الصفات الست".
قال الأستاذ سيف الرحمن:"إن الشيخ إلياس عمَّد لحركته التبليغية ستة أصول، وذلك محاكاة وطبقًا لأصل الفكرة وعين الحركة التركية الأصيلة الأم؛ لأنه كان معجبًا بها ومقتنعًا بها كل الاقتناع، هذا من جهة. ومن جهة أخرى حَصَّل من شيخه شيخ الطريقة أشرف علي التهانوي شيئًا من مدارسة وإشارة وتخطيط وكيفية وتطبيق، فجعل هذه الأصول الستة محورًا لدعوته، ومركزًا لحركته، ومبدأ لنشاطه، ومرجعًا لقائمته؛ أي أنه كان قرَّر أن يجعل دعوته"