فصلٌ
قال الأستاذ سيف الرحمن:
-"الأصل الثاني:"
وفي الصلوات الخمس والجمعة والجماعة والحج والأعياد؛ فعملهم يناقض قولهم وما قرَّروه لأنفسهم وما عاهدوه من ربِّهم وخلقه وما جعلوه دعاية لحركتهم يناقض مع كل ذلك.
فهنا نراهم دعاة مجدِّين إلى المذهب الحنفي، والتقليد الجامد الأصم، التقليد الذي يردُّ النصوص، ويُحْدِث في الأمة تحزُّبات ومخالفات ومشاحنات ومطاحنات، وهو تقليد للحلقة والجماعة أكثر من تقليد المذهب، بل كثيرًا ما يكون تقليدًا للحلقة ولكن باسم المذهب، وهذا هو السائر عندهم اليوم.
ونراهم دعاة إلى شق عصا الطاعة، فتراهم في الهند يتحمَّسون لمنع الجمعة في القرى والمضافات، مع أنهم نادوا بعدم التعرُّض للمسائل الخلافيَّة الجزئيَّة، وقرَّروا بعدم التعرُّض للخفيَّات والجزئيات ولما عدا الأصول الستة المذكورة لهم، وجعلوه كمبدأ لهم ولدعوتهم ولحركتهم، ومع ذلك؛ نراهم يتحمَّسون لهذه الجزئيات.
فمثلًا نراهم يمنعون الجمع بين الصلاتين في الأسفار - أي: الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء -؛ يمنعون مطلق الجمع؛ إلا إذا نوقشوا؛ فعندئذ