قَالُوا إنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ).
وقد شهد على التبليغيِّين بعض الذين فارقوهم بعدما شايعوهم وخرجوا معهم في سياحاتهم بما رأوه منهم من فساد العقيدة وما هم عليه من الشرك والبدع والانحراف عن طريقة أهل السنة، وقد جاء ذلك في عدة رسائل مذكورة في المجموعة المسماة"حقائق عن جماعة التبليغ"، وسأذكر منها شهادتين لرجلين قد عرفا جماعة التبليغ حق المعرفة، وقد ذكرا عنهم كثيرًا من منكرات الأقوال والأفعال التي تدلُّ على أن الصنم الشيطاني قد تمكَّن منهم غاية التمكُّن واجتالهم عن دينهم حتى صاروا من جنوده وأعوانه.
الشهادة الأولى: في (ص 25) من"الحقائق عن جماعة التبليغ"، وهذا نصُّها:
"بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أنا الموقع اسمي فيه عبد الحميد بن آدم فلي عثمان البكري السيلاني بأن جماعة التبليغ المنتسبين إلى إلياس أوَّلًا وإلى إنعام الحسن الآن، والذي يرأسهم بمكة الآن سعيد بن أحمد الهندي خليفة صاحب الطريقة الجشتية المدعو إلياس؛ بأنَّهم يدَّعون علم الغيب، وأن أعمالهم التي فيما بينهم - ويخفونها عن الناس - مخالفة للشريعة المحمَّدية، وأنهم لا يفرِّقون بين السنة والبدعة، بل يعزِّزون البدع والشرك، ولا يعلمون من علم التوحيد شيئًا، وإذا قيل لهم: اتركوا البدع واعملوا بالسنن؛ يجاوبون الناصح بقولهم:"نحن لسنا وهابيين"، وأنهم يضلِّلون علماء الكتاب والسنة والداعين إلى التوحيد، وهذا الذي أعلمه فيهم وأشهد به، وعليه أوقع."
حرر في 15/ 9 / 1387 هـ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
الشاهد بذلك / التوقيع / عبد الحميد البكري"."