فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 339

سيف الرحمن بن أحمد عن شيخ أهل التبليغ زكريا، وشبيهة أيضًا بالمرابطة التي ذكرها محمد أسلم عن الأمير الثاني لجماعة التبليغ، وهو الشيخ محمد يوسف ابن الشيخ محمد إلياس مؤسس جماعة التبليغ.

وإنما كان هؤلاء يرابطون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم كانوا ينتظرون منه الكشف والكرامات والفيوض الروحية؛ كما ذكر ذلك الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد عن أكابر التبليغيِّين الذين كانوا يرابطون على القبور.

وقد تقدَّم قول الشيخ محمد تقي الدين الهلالي في الكلام على ما ذكره محمد أسلم عن الشيخ محمد يوسف أنه كان يجلس حول قبر أبيه محمد إلياس وقتًا طويلًا في حالة المراقبة، وكان يقول: إن صاحب هذا القبر يوزع النور الذي ينزل من السماء في قبره بين مريديه حسب قوة الارتباط والتعلق به.

قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي:"هذا يسمَّى في اصطلاح غيرهم من أهل طرائق التصوُّف استمدادًا".

قال:"وهذا شرك بالله، واتخاذ وسائط بين العبد وبين ربه"انتهى.

قلت: ومن الشرك أيضًا خشوع الندوي غاية الخشوع حين مرابطته ومراقبته عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، والخشوع نوعٌ من أنواع العبادة؛ فلا يجوز لغير الله.

ومن ترَّهات التبليغيِّين وهَوَسهم ما ذكره محمد أسلم في (ص 25 - 26) عن الشيخ أبي الحسن الندوي: أنه كتب في كتابه"سيرة السيد أحمد شهيد"يقول:"وأراد في الليلة السابعة والعشرين أن يحييها ويعبد فيها، لكن غلب عليه النعاس بعد العشاء، فنام، وأيقظه رجلان بإمساك يديه في ثلث الليل، فرأى أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس عن يمينه، ورأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه جلس عن شماله، ويقول له صلى الله عليه وسلم: يا سيد أحمد! قم بسرعة واغتسل. فلما رآهما سيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت