فصلٌ
قال الأستاذ سيف الرحمن:
-"الأصل الثالث:"
وفي العلم يوجبون العلم بالأركان الخمسة للإِسلام، والأركان الستة للإِيمان، ولكن طبعًا يحبِّذون أن يكون. . . وفي المذهب الحنفي والعقائد الكلامي والسلوك الخرافاتي والاتجاه الصوفي. . . ويوجبون الرقائق، والعلم بالحكايات، وأكثرها غير ثابتة، وأكثرها خرافات ومن قبيل الموضوعات أو الكرامات المكذوبة والمصطنعة، ومِن حَكْي مشايخ الطرق أو المتاجرين بالدين، ويوجبون الإِكثار من علم الفضائل والعمل بها، ويلاحظ أن الفضائل مبناها التساهل؛ كما صرَّح العلماء به، ويهربون من العلم بالمسائل، ولا سيما العلم بالأدلة، بل ويحاربون العلم بالمسائل، ويحاربون كذلك العلم بالأدلة من الكتاب والسنة، ويسمونها جدلًا وشغبًا وخصامًا، ويقولون: إن العلم كهذا يصرف الإِنسان عن العمل، ويسمونها كذلك أنها القيل والقال المنهي عنه المبطئ عن العمل، ويقولون: إن إبليس كان علمه من هذا القبيل؛ أي: من قبيل المسائل والأدلة، ويجعلون قول إبليس: (خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) : من قبيل العلم بالمسائل ومن قبيل العلم بالأدلة، وذلك لجهلهم المطبق، مع أنه ليس إلا معارضة النص بالقياس، ويقولون: إن إبليس كان أعلم من في الأرض، بل حتى ممَّن في عالم الملكوت، وزيادة عليه؛ فقد كان معلم