قلت: إذا كانت هذه الأمور الشركية قد راجت على الشيخ زكريا الذي يصفونه بأنه ريحانة الهند وبركة العصر والمحدث الكبير وشيخ الحديث وشيخ المشايخ والمشرف الأعلى لجماعة التبليغ وأعلم الناس عندهم. . . وراجت أيضًا على أبي الحسن الندوي الصوفي التبليغي الذي قد اغترَّ به كثير من المنتسبين إلى العلم، وظنُّوا أنه من كبار العلماء في زماننا، وهو في الحقيقة من المفلسين من علم التوحيد والسنة، وراجت أيضًا على غيرهما من مشايخ التبليغيِّين وأكابرهم، فلم يروا بها بأسًا؛ فلا تسأل عن حال أتباعهم من السذَّج الذين لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون؛ فهؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى: (إنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ اللَّهِ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) .
وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر خرافة ذكرها الندوي في بعض كتبه وراجت عليه، وذلك مما يدل على أنه من أجهل الناس بالسنة.
ويأتي أيضًا كلام الأستاذ سيف الرحمن في الندوي وفي علمه بعد الكلام على الأصل الثالث من أصول التبليغيِّين إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر القائد محمد أسلم في كتابه المسمى"جماعة التبليغ"قصصًا كثيرة من الشركيات والبدع والأباطيل والتُّرهات والمزاعم الكاذبة التي وقعت من بعض الأكابر من مشايخ التبليغيِّين، وقد ذكرتُ نموذجًا من الشركيات التي ذكرها عنهم؛ ليعتبر بذلك المخدوعون بجماعة التبليغ، وتركت ذكر كثير منها خشية الإِطالة، فمَن أحبَّ الوقوف عليها؛ فليراجع كتاب محمد أسلم من أوله إلى آخره؛ فسوف يجد فيه ما تقشعرُّ منه جلود أهل الإِيمان وتشمئز منه قلوبهم.
ومن الترَّهات التي ذكرها محمد أسلم عن كبار التبليغيِّين أنهم قالوا: إن مدرسة ديوبند أسسها النبي صلى الله عليه وسلم، وإنه كان يأتي إلى هذه الدار أحيانًا مع أصحابه