حجر العسقلاني كتابه"فتح الباري"وأخذ منه الإِجازة.
قال محمد أسلم:"وكل هذه عجائب الرؤيا أو المكاشفة أو المراقبة".
قلت: بل هذا هذيان الذي فقد العقل، وقد يكون من التحلُّم الذي ورد الوعيد الشديد عليه.
قال محمد أسلم:"ورأى في المنام الرسول صلى الله عليه وسلم، فقاله له: يأتيك شخص يبقر بطنك ويخرج أمعاءك فينظفها ثم يعيدها إلى محلها ويخيطها، وهذا الرجل يكون نورانيًّا، ويكون سكينه أيضًا نورانيًّا".
قلت: وهذا أيضًا من جنس ما قبله من الهذيان لا يتكلَّم به إلا مَن هو فاقد العقل.
وذكر عنه محمد أسلم أيضًا في آخر (ص 29) وأول (ص 30) أنواعًا من الهذيان الذي يشمئز من سماعه قلب المؤمن، وقد زعم البنوري أنه رأى ذلك في المنام، والظاهر أن ذلك كله من التحلُّم وليس من الأحلام.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"من أفرى الفرى أن يرى عينيه ما لم تر".
رواه: الإِمام أحمد، والبخاري.
وفي رواية لأحمد:"أفرى الفِرى مَن ادَّعى إلى غير أبيه، وأفرى الفرى مَن أرى عينيه في النوم ما لم تريا، ومَن غيَّر تخوم الأرض".
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن من أعظم الفِرى أن يدَّعي الرجل على غير أبيه، أو يري عينيه في المنام ما لم تريا، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل".
رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، وهذا لفظ أحمد.