فصلٌ
قال الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد:
-"الأصل الرابع:"
وفي إكرام المسلم يقولون: إن كل من يقرُّ بـ (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ؛ وجب منا الإِكرام له، وإن رأينا منه الكبائر، أو أكبر الكبائر، فنحن لا نكره العاصي، ولكنا نكره المعصية! ويغالون في هذا القول، ويتمادون في العمل به دون انتهاء، ويتنكَّرون لكل حد في هذا الصدد بالنسبة لكل من ينتمي إليهم أو يُرجى منه أن يأتي في شبكتهم وأن يكون منهم، حتى تؤدي بهم المسألة إلى موالاة من حادَّ الله ورسوله، وموالاة الجهال، ومناصرة الجهل المطبق.
ولا شكَّ أنهم يشجِّعون الناس على الجهل المطبق، وعلى الإشراك وعبادة القبور باسم الزيارة والأدب والمكاشفة والمرابطة والمراقبة، وباسم التوسُّل وأخذ الفيوض الروحية من أهل القبور، ويدعون الناس إلى البدع والخرافات باسم الأدب وحب الصالحين وباسم إكرام المسلم، شأنهم فيه شأنهم في كل أصل من أصولهم، وشأن كل مبتدع مغرم ببدعته يؤيد بدعته ويتوصل إليها حيث كان؛ فهي كلمة حق أريد بها الباطل، وقد ينتهي بكل ذلك ما انتهى إليه عقيدة وحدة الوجود من مساواة المسلم والكافر"انتهى."
وقال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي في (ص 15) من كتابه"السراج"