فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 339

الأنبياء"، والذي يفعله الأنبياء - وهو من خصائصهم - تبليغ الوحي، فعلى ظاهر كلام الدجَّالَيْنِ أن النانوتوي وإلياس يُسْتَخْدَمان بتبليغ الوحي الذي كان يفعله الأنبياء، وهذه زلة خطيرة جدًّا."

وقد انعكست القضية عند إلياس وأتباعه، فكانوا يبلِّغون من وحي الشيطان إليهم ما هو صريح في مخالفة هدي الأنبياء عامة وهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد ذكرت جملة من مخالفاتهم في أول الفصل الذي ذكرت فيه أصولهم الستة وأول الفصل الذي بعده؛ فليراجع ذلك [1] ؛ فإنه مهمٌّ في الرد عليهم وبيان مخالفاتهم، وليراجع أيضًا ما نقلته بعد ذلك عن الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد مما ذكره عنهم من المخالفات في أصلهم الثالث وما بعده [2] ، ومن أعظم ذلك منعهم الناس من الدعوة إلى الله وإلى كتابه وسنة رسوله؛ إلا مع ما يلائم أصولهم وتعاليمهم ومنهجهم، وإلاَّ في نطاق الحكايات والأقوال والأحلام والرؤى والفضائل مما يلائم عقائدهم وخرافاتهم. ذكر ذلك سيف الرحمن عنهم في (ص 43) من كتابه.

الطامة الثالثة: زعم إلياس أن أعضاء جماعته قد يقومون بالعمل الذي لم يستطعه الأنبياء.

وقد ذكر محمد أسلم في (ص 6) من كتابه"جماعة التبليغ"نحوًا من هذه الطامة العظيمة عن الشيخ قاسم النانوتوي، وقد ذكرتها وذكرت رد الشيخ محمد تقي الدين الهلالي عليها مع ما ذكرته عن مشايخ التبليغيين من الترهات الكثيرة؛ فليراجع ذلك فيما تقدَّم [3] .

وقد قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي في أول كتابه"السراج المنير":

(1) (ص 151 - 166) .

(2) (ص 199 - 213) .

(3) (ص 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت