فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 339

قال الجوهري وغيره من أهل اللغة:"مِثْلٌ: كلمة تسوية؛ يقال: هذا مِثْلُه ومَثَلُه؛ كما يقال: شِبْهُه وشَبَهُه؛ بمعنى"انتهى.

ومن زعم أنه مثل الأنبياء؛ فقد ادَّعى النبوَّة، شاء أم أبى.

الموضع الثاني: قوله:"إنه أخرج إلى الأعاجم دون العرب؛ لأنه قيل فيهم: (لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) ، (ومَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) ".

الموضع الثالث: قوله:"إني أمرت في أثناء إقامتي في المدينة بالقيام بالتبليغ، وقيل: نستخدمك".

ففي هذه الجملة التلويح بأنه قد أوحي إليه بالقيام بالتبليغ، ولا شك أن هذا من وحي الشيطان إليه، فأما وحي الرحمن إلى الأنبياء؛ فإنه قد انقطع عن الأرض بموت النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يرجع إليها إلا إذا نزل عيسى بن مريم في آخر الزمان؛ فإن الله تعالى يوحي إليه بخروج يأجوج ومأجوج، ويأمره أن يحرِّز المؤمنين إلى الطور.

الموضع الرابع: في شكواه إلى الكنكوهي أنه كان يحس ثقلًا عند الذكر، فأخبره الكنكوهي أن محمد بن القاسم نانوتوي كان يجد الثقل إذا وضع السبحة في يده، فقال له مرشده إمداد الله:"إن هذا فيضان النبوة على قلبك، وإن هذا هو الثقل الذي كان يحسه النبي صلى الله عليه وسلم وقت الوحي، فيستخدمك الله بعمل كان يفعله الأنبياء".

وهذا الجواب من إمداد الله لتلميذه صريح في دعواه النبوة له، وكذا يُقال في جواب الكنكوهي لمحمد إلياس؛ لأن جوابه مبنيٌّ على جواب إمداد الله، وقد أقرَّه عليه؛ فهو إذًا مثله.

ومما يزيد هذه الدعوى وضوحًا قوله:"فيستخدمك الله بعمل كان يفعله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت