والحكايات، وكذلك التبليغيون مبنى ديانتهم الجهل والإيمان بالخرافات والحكايات والإكثار منها، وحب الجهل والجهلاء، وترجيح جهلائهم على علماء المسلمين، ومحاربة العلم والعلماء.
فما أوضح الشبه بين الإثنين!
ولكن الفرق بينهما أن القاديانيين كفار مرتدون بالإجماع، لاشك في كفرهم وارتدادهم، والتبليغيون مسلمون وفي عداد المسلمين.
ومعلوم أن هؤلاء يتدرجون بالناس -ولا سيما أصحاب الفطر السليمة- يتدرجون بهم باسم التوحيد والدين والزهد وعدم الترف والورع والتبليغ والتقوى وحب الصالحين، إلى تعظيم الأكابر والبدع والخرافات والجهل المطبق والتقليد الجامد والمسلك الجمودي والتشبث بفروع الفقه الحنفي والوقوع في الشبك التصوفي ... إلى آخر ما هناك، وهذا قليل جدًا من كثير جدًّا».
قال الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد: «وظني أن هذا القدر المذكور يكفي لتفهمهم ومعرفتهم ومعرفة خطورتهم ومعرفة مدى خطورتهم وأبعادها المترامية دينيًا وخُلقيًا وسياسيًا» .
انتهى المقصود من كلامه، ولقد أجاد وأفاد في بيان حال التبليغيين والتحذير منهم، فجزاه الله خير الجزاء، وكثَّر في المسلمين من أمثاله.
وقد رد كثير من العلماء على التبليغيين، وبينوا أخطاءهم وضلالاتهم وخطرهم على الإسلام والمسلمين، وقد رأيت من الكتب والرسائل المؤلَّفة في ذلك عددًا كثيرًا، ومن أهمها كتاب الأستاذ سيف الرحمن أحمد الذي تقدم ذكره والنقل منه.
وبعض الذين ردوا على التَّبليغيين قد صحبوهم سنين كثيرة، وخرجوا