من التحلُّم بما لا يره، ولا سيَّما زعمه أنه قرأ"صحيح البخاري"على البخاري في المنام وأخذ منه الإِجازة، وأنه قرأ"عمدة القاري"على العيني وأخذ منه الإِجازة، وأنه قرأ"فتح الباري"على الحافظ ابن حجر وأخذ منه الإِجازة؛ فهذا لا شكَّ أنه من التحلُّم بما لم يره، إذ لا يمكن وقوع ذلك له ولا لغيره، بل إن وقوع ذلك يعدُّ من الأمور المستحيلة.
ومن كبار مشايخ التبليغيِّين أبو الحسن الندوي، وقد ترجم له محمد أسلم في (ص 22 - 26) من كتابه المسمى"جماعة التبليغ عقيدتها وأفكار مشايخها"، وذكر أنه من خلفاء ورفقاء وتلامذة الشيخ محمد إلياس مؤسس جماعة التبليغ.
ثم قال:"الأستاذ أبو الحسن علي الندوي الجشتي الصوفي، وهو من كبار علماء جماعة التبليغ، ومدير دار العلوم لندوة العلماء لكهنو - الهند، وعضو لرابطة العالم الإِسلامي، وعضو لمجلس الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة".
ثم ذكر أنه بايع الشيخ عبد القادر راي فوري، الذي هو من مشايخ السلسلة الجشتية، ثم ذكر عنه أنه يقول بطريقة المبايعة الجشتية النقشبندية القادرية السهروردية ويعمل عليها [1] .
قال:"وقد بايع على يديه في المسجد النبوي بعض طلبة الجامعة وغيرهم في السنة الراهنة حينما حضر المدينة المنورة في مؤتمر الدعوة، والشاهد بهذه البيعة: الطالب بالجامعة حفيظ الرحمن الباكستاني / السنة الثالثة / فصل ب / كلية الشريعة".
(1) من محاضرة:"دروس من حياة الأستاذ عبد الباري الندوي":"مجلة الحق الشهرية"، أكوره ختك، بشاور، باكستان، (ص 34 / ج 11 / عدد 6 - 7 / ربيع الثاني - جمادى الأولى سنة 1396 هـ / إبريل - مايو سنة 1976م) .