فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 339

محمد أسلم: أنه قال في (ص 67) من كتابه"الشهاب الثاقب":"والوهَّابية يضيِّقون نطاق الشفاعة إلى حدٍّ يوصلونها إلى منزلة عامة".

وقد ردَّ الشيخ محمد تقي الدين الهلالي على حسين أحمد، فقال في (ص 29) من كتابه"السراج المنير":"ليس الموحِّدون هم الذين ضيَّقوا نطاق الشفاعة، بل الله تعالى هو الذي ضيَّقه، فقال: (ولا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى) ، وقال: (يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا) ، وقال: (وكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إلاَّ مِنْ بَعْدِ أَن يَاذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ ويَرْضَى) ؛ أي: يأذن للشافع ويرضى عقيدة المشفوع له"انتهى.

قلت: قد جاء في تضييق نطاق الشفاعة وأنها خاصة بأهل التوحيد والإِخلاص أحاديث كثيرة:

منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قلت: يا رسول الله! من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال:"لقد ظننتُ يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أول منك؛ لما رأبتُ من حرصك على الحديث: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة مَن قال: لا إله إلا الله خالصًا مِن قِبَلِ نَفْسِهِ".

رواه: الإِمام أحمد، والبخاري.

وفي رواية للبخاري:"خالصًا من قلبه أو نفسه".

وفي رواية لأحمد:"شفاعتي لمَن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا، يصدق قلبُه لسانَه ولسانُه قلبَه".

ومنها حديث أبي هريرة أيضًا؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لكل نبيٍّ دعوة مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوته، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمَّتي يوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت