فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 339

التوحيد والإِخلاص الذي بعثه الله به في قالب تنقيصه، وهؤلاء المشركون هم المتنقِّصون الناقصون، أفرطوا في تعظيمه بما نهاهم عنه أشدَّ النهي، وفرَّطوا في متابعته، فلم يعبؤوا بأقواله وأفعاله، ولا رضوا بحكمه، ولا سلَّموا له، وإنما يحصل تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ بتعظيم أمره ونهيه، والاهتداء بهديه، واتباع سنته، والدعوة إلى دينه الذي دعا إليه، ونصرته، وموالاة مَن عمل به، ومعاداة مَن خالفه، فعكس أولئك المشركون ما أراد الله ورسوله علمًا وعملًا، وارتكبوا ما نهى الله عنه ورسوله؛ فالله المستعان"انتهى كلامه رحمه الله."

وذكر الشيخ سليمان بن عبد الله ابن شيخ الإِسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه"تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد"قول البوصيري:

فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيا وضَرَّتَها ... ومِنْ عُلومِكَ عِلْمُ اللَّوْحِ والقَلَمِ

ثم قال:"فجعل الدنيا والآخرة من جوده، وجزم بأنه يعلم ما في اللوح المحفوظ، وكل ذلك كفر صريح!"

ومن العجب أن الشيطان أظهر لهم ذلك في صورة محبَّته عليه السلام وتعظيمه ومتابعته، وهذا شأن اللعين، لا بدَّ أن يمزج الحقَّ بالباطل؛ ليروج على أشباه الأنعام، أتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق"."

إلى أن قال:"وبالجملة؛ فالتعظيم النافع هو: التَّصديق بما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عمَّا عنه نهي وزجر، والموالاة والمعاداة والحب والبغض لأجله، وتحكيمه وحده، والرضى بحكمه، وأن لا يُتَّخذ من دونه طاغوت يكون التحاكم إلى أقواله، فما وافقها من قوله صلى الله عليه وسلم؛ قبله، وما خالفها؛ ردَّه، أو تأوَّله، أو أعرض عنه"انتهى.

ومن اعتداء حسين أحمد على أهل التوحيد من أهل نجد ما ذكره عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت