فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 339

الملكوت، ولكن علمه وكثرة علمه هذا أداه إلى الضلال، مع أن الله جلَّ وعلا يقول في إبليس: (أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ) ؛ فهم يضلِّلون العلم بالمسائل والعلم بالأدلَّة وأهلها. . . بل وقاحة وجرأة جهلية؛ فهم يحاربون العلم باسم العلم وباسم التبليغ، وبذلك يحاربون الدين باسم الدين وباسم تبليغ الدين، وبطبيعة الشيء إذا كانت العامة جهلت مسائل دينها؛ وقعت في شبكة كبرائها ومساوميها وعبادتهم من دون الله؛ لأن الناس إذا بقوا على جهلهم؛ عظموا كبراءهم ومن يتاجرونهم في دينهم، ومعلوم علميًّا وفطريًّا وتاريخيًّا آفة التعظيم المتصاعد الذي لا يعرف للحد والنهاية معنى؛ فتعظيم كهذا جزء من العبادة، وفاتحة أبواب لها"انتهى المقصود من كلام الأستاذ سيف الرحمن، وهو في (ص 36) إلى (ص 39) ."

وقال أيضًا في (ص 53) وما بعدها ما ملخصه:"وممَّا يُعرف عن هؤلاء أنه قد صنَّف شيخهم الشيخ زكريا كتبًا عديدة في الفضائل باسم فضائل الصلاة وفضائل رمضان وفضائل التبليغ وحكايات الصحابة وغير ذلك، وسمَّاها"تبليغي نصاب"؛ أي: منهج التبليغ، أو"المقرَّر في منهج التبليغ"، وقد جمع فيها الغث والصحيح والضعيف، حتى الأكاذيب والخزعبلات والموضوعات، وجمع فيها كلَّ ما هبَّ ودبَّ؛ دون تنقيح أو اعتناء بالصحاح، وأكثر فيها من حكايات مشايخ الطرق؛ فهذا منهج تبليغهم، وبضاعة ديانتهم، ومبلغ علمهم، ورأس دينهم، وذروة سنام تقواهم وطهارتهم."

وخلاصة القول: أن كل اعتمادهم في الدين ليس إلاَّ على الأقوال الصدرية والرؤية المنامية والحكايات المحكيَّة وشيء من فضائل الأعمال النفلية التطوُّعية مع الإِعراض عن كثير من العلم بالمسائل في العقائد والأحكام وكثير من الفرائض والواجبات. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى خلطوا في دينهم شيئًا كثيرًا من الدَّجل والخرافات والجهل المطبق والإِعجاب بالرأي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت