فصلٌ
قال الأستاذ سيف الرحمن:
"الصنم الثاني: القرابات والصداقات والولاءات بجميع أنواعها أصنام؛ لأنها هي الثانية أيضًا تلهي الإِنسان عن واجبه؛ إلا إذا خرج معهم في التبليغ مثلًا."
وهنا أيضًا جعلوا المباحات أصنامًا وإشراكًا بالله شركًا أكبر! (الله أكبر على هذا الغلو المغرض) "."
قلت: لا يخفى على مَن له علم وبصيرة ما في هذا القول الباطل من مجاوزة الحد في ذم التواصل بين الأقرباء والأصدقاء ومَن كانت بينهم وبين غيرهم من الناس موالاة، وهذا صريح في مخالفة القرآن والسنة وما كان عليه المسلمون؛ سوى العصاة منهم، وسوى مَن لا عقول لهم من التبليغيِّين الذين قد غلب عليهم الجهل بالأحكام والآداب الشرعية.
وقد أمر الله تبارك وتعالى ببر الوالدين وصلة الأرحام والإِحسان إلى الناس في آيات كثيرة من القرآن، وتواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتحذير من العقوق وقطيعة الرحم والتشديد في ذلك.