فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 339

فصلٌ

قال الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد:

-"الأصل الخامس:"

وفي إخلاص النية يوجبون إخلاص النية لله وحده، وعدم الرياء والسمعة أو الأغراض الدنيوية، ولكن حسب فهمي لهم وتعبيري عنهم: إلا ما كان من باب شدِّ أزر الحلقة والجماعة؛ فلا بأس؛ لأن ذلك يعتبرونه في سبيل الحق ودعم قضية التبليغ. هذا من جهة. ومن جهة أخرى حيث إن الإِخلاص صعب المنال، وليس بسهل، ولا يتأتَّى مع كل إنسان، ولا سيما في عصرنا هذا؛ فلذلك يحتاج إلى التصحيح والتعويد، ولا تصحيح ولا تعويد إلا بتمارين معلومة في التركيز وربط التوجه في شيء معين عن طريق المراقبة وما إليها.

والظاهر أن هذا هو السر في كلمة (تصحيح النية) بدلًا من (إخلاص النية) أو معها، والسر في الانصراف عن معهود إلى غير معهود.

وحيث إن هذه الأشياء كلها من أعمال القلوب، فاحتاجت إلى التصوف والسلوك مسلك أهل صفاء القلوب، وحيث إن إخلاص النية مع ما فيه من الخطورة والصعوبة واجب أساسي يتوقَّف عليه الأجر والقبول؛ فبمقدار خطورته ووجوبه يجب التأمين، ولا تأمين - أي: ولا ضمان - للتصحيح والتجريد والتعويد في أعمال القلوب إلا بهذا التصوف والمسالك والطرق كما هو المجرب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت