فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 339

وقد قال شيخ الإِسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى:"ذكر الاسم المفرد لم يشرع بحال، وليس في الأدلَّة الشرعيَّة ما يدلُّ على استحبابه"انتهى، وهو في (ص 558) من المجلد العاشر من"مجموع الفتاوى".

-ومن أساليبهم في مخالفة الكلمة الطيبة - وأشدها نكارة - ما ذكر عن بعضهم من الاقتصار في الذكر على كلمة (هو، هو، هو) ؛ بدلًا عن قول: (لا إله إلا الله) ، وهذا مما ورثوه من غلاة الصوفية المنحرفين عن الصراط المستقيم.

وليس الاقتصار على هذه الكلمة من الذكر المشروع، وإنما هو من الاستهزاء بالله تعالى وبذكره، ومن تلاعب الشيطان بالصوفية وأتباعهم من التبليغيِّين.

وقد زعم الصوفية أن الاقتصار على هذه الكلمة هو ذكر خاصة الخاصة، وهذا من جهلهم وضلالهم.

وقد قال شيخ الإِسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى:"مَن زعم أن هذا - يعني: قول (لا إله إلا الله) - ذكر العامة، وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة هو الاسم المضمر؛ فهم ضالون غالطون".

إلى أن قال:"وأما الاسم المفرد مظهرًا أو مضمرًا؛ فليس بكلام تامٍّ، ولا جملة مفيدة، ولا يتعلَّق به إيمان ولا كفر ولا أمرٌ ولا نهي، ولم يذكر ذلك أحد من سلف الأمة، ولا شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يعطي القلب بنفسه معرفة مفيدة ولا حالًا نافعًا، وإنما يعطيه تصوُّرًا مطلقًا لا يحكم عليه بنفي ولا إثبات، والشريعة إنما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه، لا ما تكو الفائدة حاصلة بغيره".

قال:"وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر في فنون من الإِلحاد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت