فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 339

الإِلهية عمَّا سوى الله تعالى، وعلى وجوب إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة.

وإذا كان كفار قريش أعلم بمعنى (لا إله إلا الله) من أكابر التبليغيِّين وشيوخهم؛ فأي خير يرجى من الانضمام إليهم وهم لا يعرفون أصل الإِسلام الذي هو معنى (لا إله إلا الله) ؟!

فليحذر المؤمن الناصح لنفسه منهم ومن الانضمام إليه، وليبالغ في تحذير الناس منهم ومن الانضمام إليهم.

-ومن أساليبهم في مخالفة الكلمة الطيبة: أنهم في ذكرهم يفصلون بين النفي والإِثبات، فيكرِّرون كلمة (لا إله) ست مئة مرة، ثم يكرِّرون كلمة (إلا الله) أربع مئة مرة.

وقد ذكرت في أول الرسالة أن فعلهم هذا من الاستهزاء بالله وبذكره، وأنه يتضمَّن الكفر ست مئة مرة؛ لأن فصل النفي عن الإِثبات في قول (لا إله إلا الله) بزمن متراخٍ بين أول الكلمة وآخرها على وجه الاختيار يقتضي نفي الألوهيَّة عن الله تعالى ست مئة مرة، وذلك صريح الكفر، ثم إن الإِتيان بكلمة الإِثبات بعد فصلها عن كلمة النفي بزمن متراخٍ لا يفيد شيئًا، وإنما هو من التلاعب بذكر الله والاستهزاء به.

-ومن أساليبهم في مخالفة الكلمة الطيبة ما يفعلونه في أورادهم من الاقتصار على قول (إلا الله) أربع مئة مرة، و (الله، الله) ست مئة مرة، وما يسمونه بالأنفاس القدسية عشر دقائق، وتتحقَّق بالتصاق اللسان في سقف الفم، والذكر بإخراج النَّفَس من الأنف على صورة لفظ (الله) ، وليس هذا من الذكر المشروع، وإنما هو من تلاعب الشيطان بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت