فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 339

كلمة واحدة: نعم وأبيك عشرًا. فقالوا: وما هي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا إله إلا الله". فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) .

رواه: الإِمام أحمد، والترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وقال الترمذي:"حديث حسن".

فقد عرف كفار قريش من معنى (لا إله إلا الله) ما لم يعرفه التبليغيُّون، وعرفوا أن هذه الكلمة تدُّل على وجوب إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة دون ما سواه؛ فلهذا فزعوا وقالوا: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) .

وكانوا مع هذا يقرُّون بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبِّر للأمور، ولم ينفعهم ذلك، ولم يدخلوا به في الإِسلام.

قال الله تعالى: (ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

وقال تعالى: (ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

وقال تعالى: (ولَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) .

وقال تعالى: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) .

إلى غير ذلك من الآيات الدالة على إقرار المشركين بتوحيد الربوبية، وإنكارهم لتوحيد الألوهية، مع علمهم بمعنى لا إله إلا الله، وأنها تدلُّ على نفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت