فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 339

القصة الخامسة عشرة:

قصة فاروق حنيف مع جماعة التبليغ، وقد كتبها فاروق بيده كما ذكر ذلك أبو سعيد اليربوزي في تقريره الذي تقدم ذكره، وهذا نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم:"

في الاجتماع المنعقد لجماعة التبليغ يوم السبت 28 رجب 1402 هـ الموافق 22 مايو أيار 1982م، وحيث الحشود والوفود تجتمع في مدينة شارلوروا، قرَّرت الذهاب هنالك لملاقاة بعض الإِخوة الباكستانيين القادمين من دانمارك لحضور اللقاء، وتم بحمد الله التقائي بهم في قاعة التجمع، واستمعنا معًا إلى بيانات مشايخ التبليغ وغير ذلك طيلة يوم السبت إلى صلاة العشاء، وبعد انقضاء الصلاة؛ قمت مع أمير جماعة التبليغ في دانمارك لنذهب إلى المكان الذي حطُّوا فيه رحالهم، وأثناء ذلك اعترضني القادري أميرهم في الدار البيضاء، فظننت أنه سائلي سؤالًا عابرًا، ومضى صديقي دون أن يشعر بتخلُّفي عنه.

فسألني القادري قائلًا: كيف تجد قلبك تجاه العمل الذي نقوم به والخروج في سبيل الله؟ فأجبته بأني غير مطمئن لطريقة هذا الخروج. فاستفسرني عن سبب ذلك؟ فأجبته قائلًا: إني أفضل أن يكون خروجي أربعة أشهر لتعلُّم العربية والحديث والفقه في الدين، ولا أرغب في الاستماع إلى الخرافات والمنامات التي لا شأن لي بها. فأجابني على الفور بقوله: إذًا؛ في قلبك نفاق. فقلت له: هل أنت مطَّلع على قلبي؟! فأجاب أن نعم! فقلتُ له: ما دمتَ بهذه المنزلة؛ فأنت ربِّي؛ لأنه هو وحده المطَّلع على القلوب؛ كما قال تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ) . فقبض من يدي بقوة، فقلت له: إليك عني. فقال لي: ورد في الحديث:"مَن رأى منكم منكرًا؛ فليغيِّره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت