فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 339

جماعة التكفير؛ فهل هذا صحيح؟ فقلت له: مَن قال لك هذا؟ فقال لي: لا أعرف؛ إنما كلٌّ يقولون بأنك تكفِّر المسلمين. فقلت مجيبًا له: تكفير المسلمين حفظنا الله منه، ونحن برآء من ذلك؛ فهل يمكنك أن تعطيني مثالًا عليه؛ فكيف أكفرهم؟! فأجاب على الفور قائلًا: تكفر أهل التصوف. فأجبتُ عليه قائلًا: أتقصد هؤلاء الذين يدعون غير الله ويستغيثون بغيره؟ فالله يكفِّرهم ولست أنا بمكفِّر. فذهب وتركني بدون أن يردَّ عليَّ.

وأردت أن أدخل إلى الداخل مرة ثانية، وهذه المرة لم يسمحوا لي بالدخول، فكأنهم أحاطوا المدخل، وبدأت أنتظر مكاني، فبدؤوا يطردون إخواني إلى الخارج واحدًا واحدًا، وبعد نصف ساعة جميع الإِخوان كانوا خارج الباب.

وقد أخذوا من بين هؤلاء الإِخوان شخصًا إلى مشايخهم، وأمسكوه في الداخل، واسم هذا الأخ هو مصطفى، ثم طردوه موجهين إليه بتهم كثيرة.

وبالطبع؛ بعد ساعة أو ساعتين رجعنا إلى المسجد، وسمعنا بالغد أنهم ضربوا شخصًا يسمى بـ (فاروق حنيف) حتى الفجر؛ ظانِّين بأن له ارتباطًا بنا، وقد كتب هذا الأخ قصته بنفسه، وها هي ملصقة بهذا التقرير.

والله من وراء القصد، وهو الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حرر في

24/ 9/ 1408هـ ببلجيكا

إعداد

محمد أبو سعيد اليربوزي""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت