فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 339

مقعده من النار"."

قال الترمذي:"هذا حديث حسن".

وروى ابن جرير أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال:"مَن تكلَّم في القرآن برأيه؛ فليتبوأ مقعده من النار".

وروى: أبو داود، والترمذي، وابن جرير، والبغوي؛ عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَن قال في القرآن برأيه فأصاب؛ فقد أخطأ".

قال الترمذي:"هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شدَّدوا في هذا في أن يفسَّر القرآن بغير علم".

وروى ابن جرير عن عبيد الله بن عمر؛ قال:"لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليعظِّمون القول في التفسير، منهم: سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع".

وقال البغوي:"قال شيخنا الإِمام [1] رحمه الله: قد جاء الوعيد في حقِّ مَن قال في القرآن برأيه، وذلك فيمَن قال مِن قِبَل نفسه شيئًا من غير علم"انتهى.

الطامة الثانية: التلويح بدعوى النبوة مع التستُّر بدعوى التبليغ، ويكاد التلويح أن يكون صريحًا في أربعة مواضع من كلامه:

الموضع الأول: قوله"إنه أخرج للناس مثل الأنبياء"، وهذا صريح في دعوى المساواة بالأنبياء.

(1) هو القاضي حسين بن محمد بن أحمد، أبو علي المرورُذي، صاحب"التعليقة في فقه الشافعية"، توفي في المحرم سنة اثنتين وستين وأربع مئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت