أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أئمة العلم والهدى من بعدهم، وإنما هو من أقوال أهل البدع الذين يدندنون حول الغلوِّ في النبي صلى الله عليه وسلم، ويحرمون حول التعلُّق به والالتجاء إليه في استجلاب الخير واستدفاع الشر.
وقد تقدَّم ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي عن أكابر أهل التبليغ: أنهم كانوا يرابطون على القبور، وينتظرون الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور؛ قال:"ويأتي شيخهم الشيخ زكريا، ويرابط عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم عدة ساعات".
وتقدم أيضًا ما ذكره محمد أسلم عن الشيخ محمد يوسف أنه كان يجلس مراقبًا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم عدة ساعات.
قال محمد أسلم:"وهذه الطريقة معروفة بين جماعة التبليغ، وهم يعملون عليها بالكثرة".
وتقدم أيضًا ما ذكره الشيخ محمد تقي الدين الهلالي؛ قال:"أخبرني الثقات أن عليًّا أبا الحسن الندوي كان يجلس في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلًا الحجرة الشريفة في غاية الخشوع لا يتكلَّم ساعتين وأكثر، فاستغربت هذا الأمر، وفهمت أنه استمداد".
قال:"وهذا شرك بالله، واتخاذ وسائط بين العبد وبين ربه"انتهى.
وقد فسر الندوي معنى قوله للطلبة:"ليكن اتصالكم بالنبي صلى الله عليه وسلم اتصالًا قلبيًّا وعلاقة قلبيَّة": بما كان يفعله في المسجد النبوي من المرابطة والمراقبة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أنه كان يجلس في المسجد النبوي مستقبلًا الحجرة الشريفة في غاية الخشوع، لا يتكلَّم ساعتين وأكثر.
وهذه المرابطة والمراقبة من الندوي شبيهة بالمرابطة التي ذكرها الأستاذ