فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 339

وهي أنه قال:"كلما وضعت السبحة في يدي؛ ابتليت بمصيبة، وبلغ الثقل بحيث لو وضع عليَّ صخرات؛ كان كل صخرة منها مئة طنٍّ، ووقف اللسان والقلب. فقال الشيخ إمداد الله لمريده محمد قاسم نانوتوي: إن هذا فيضان النبوَّة على قلبك، وهذا هو الثقل الذي يحسُّه النبي صلى الله عليه وسلم وقت الوحي، فيستخدمك الله بعمل كان يفعله الأنبياء" [1] .

قال محمد أسلم:"ويكتب الشيخ إلياس في خطاب أرسله إلى أعضاء جماعته: إذا لم يرد الله أن يقوم أحدٌ بعمل؛ فلا يمكن حتى الأنبياء أن يبذلوا جهودهم فيقوموا بشيء، وإذا أراد الله شيئًا؛ يقم أمثالكم الضعفاء بالعمل الذي لم يستطع الأنبياء" [2] .

قلت: قد اشتمل كلام محمد إلياس على طوام عظام مما ألقاه الشيطان إليه من طريق المكاشفة التي زعمها، وهي من دعوى علم الغيب، وعند الصوفية والتبليغيِّين أنها من الكرامات، وهي في الحقيقة من وحي الشيطان وتلعُّبه بهم، وكذلك ما زعم أنه ألقي في روعه) [3] (في المنام من التفسير الذي هو غاية في التخبيط والقول في القرآن بغير علم؛ فهو أيضًا من تلعُّب الشيطان به في المنام؛ فقد تلعَّب به في اليقظة والمنام، وخدعه، وأغواه، وأغراه بنشر بدع التبليغ، حتى فشت وانتشرت في الأقطار الإِسلامية وغير الإِسلامية، وهذا مما يحبه الشيطان ويزيِّنه لأوليائه ويحثُّهم عليه.

وقد روى أبو الفرج ابن الجوزي بإسناده إلى سفيان الثوري: أنه قال:

(1) "سوانح قاسمي" (ج1 / ص 258 - 259) .

(2) "مكاتيب إلياس" (ص 107 - 108) .

(3) قال الجوهري:" (الروع) ؛ بالضم: القلب والعقل، يُقال: وقع ذلك في روعي؛ أي: في خَلَدي وبالي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت