هناك: (خَيْرًا لَّهُم) ؛ بدل: خيرًا لكم؛ لأن تكميل إيمان المبلغ والداعي يحصل بالتبليغ، سواء قبل المخاطَب دعوته أم لم يقبلها، وإن تأثَّر المخاطب بالتبليغ، فاشتغل بأمر الدعوة والتبليغ؛ استفاد شخصيًّا، فلا تتوقَّف فائدة المبلغ على قبول الدعوة وعدم قبولها" [1] ."
قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي:"سمعت أن التبليغيِّين يحتجُّون بقوله تعالى: (أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ؛ على الخروج للسياحة المبتدعة، ولكن لم يخطر ببالي قطُّ أن شيخهم محمد إلياس ينزل إلى هذه الدركة حتى يحتج بها على ذلك"انتهى.
وذكر محمد أسلم عن محمد إلياس: أنه أقام بعد الحج مدة في المدينة المنورة في شهر شوال 1344هـ، فكان يقول:"إني أمرت في أثناء إقامتي في المدينة بالقيام بالتبليغ، وقيل: نستخدمك. فقضيت أيامًا في قلق واضطراب، كيف يقوم مثلي الضعيف بهذا العمل؟! فقصصت هذه القصة أمام عارف، فقال: لماذا أنت في هذا القلق والاضطراب؟! فما قيل لك أن تقوم بالعمل، وإنما قيل لك: نستخدمك! فمن يرد أن يستخدمك فليستخدم" [2] .
قال محمد أسلم:"وكان يقول الشيخ إلياس: إني إذا كنت أذكر؛ كنت أحس ثقلًا، فلما قلت للشيخ الكنكوهي (مرشده رشيد أحمد) ، فترَعَّدَ، وقال: شكى هذه الشكوى الشيخ محمد قاسم إلى حاجي إمداد الله" [3] .
ثم ذكر محمد أسلم شكوى الشيخ محمد قاسم نانوتوي إلى مرشده،
(1) "ملفوظات إلياس"لمحمد منظور النعماني (ص 415) ، ط. الرشيدية، ساهيوال - باكستان.
(2) "الشيخ محمد إلياس ودعوته الدينية"للشيخ أبي الحسن الندوي.
(3) "الشيخ محمد إلياس ودعوته الدينية"للشيخ أبي الحسن الندوي.