ثم ذكر في (ص 21) قصة له مع أحد مريديه، وهي أن المريد كتب إليه:"إني رأيت نفسي في المنام أني كلَّما أسعى أن أقول كلمة الشهادة على وجهها الصحيح؛ يجري على لساني بعد لا إله إلا الله: أشرف علي رسول الله، فيجيب التهانوي على ذلك ويقول: إنك تحبُّني إلى غاية الدرجة، وهذا ثمرة هذا الحب ونتيجته [1] ."
وقد يقص هذا المريد في خطاب وجَّهه إلى مرشده التهانوي هذه القصة، فيقول بعد ذكر الرؤيا: فاستيقظت من الرؤيا، فلما خطر ببالي خطأ كلمة الشهادة؛ أردت أن أطرح هذا من قلبي، وبهذا القصد جلست، ثم اضطجعت على الشق الثاني، وبدأت اقول: الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأتدارك هذا الخطأ، لكني أقول: اللهم صلِّ على سيدنا ونبينا ومولانا أشرف علي، والحال أني مستيقظ الآن ولست في رؤيا، لكني مع هذا أنا مضطرٌّ ومجبورٌ ولا أقدر على لساني [2] !
وجواب الشيخ التهانوي؛ فهو يقول: وكان في هذا تسلية لك بأن الشخص الذي ترجع إليه هو بعون الله وتوفيقه متَّبع السنة [3] "."
وقد ردَّ الشيخ محمد تقي الدين الهلالي على هذه الطامة في (ص 65) من كتابه"السراج المنير"، فقال:"هذا كفر من المريد الذي ينبغي أن يسمَّى مَرِيدًا - بفتح الميم -، وشيخه شرٌّ منه؛ لأنه أقرَّه على الكفر، وكان الواجب على الشيخ - لو كان مهتديًا سالكًا محجَّة الصواب - أن يقول لمريده - بل مَريده: تب إلى الله من هذا الكفر؛ فقد أضلَّك الشيطان؛ فإن رسول الله لهذه الأمة"
(1) "برهان" (فبراير 1952 / دهلي / ص 7) .
(2) "رسالة إمداد تهانه بهون" (شوال 1315 هـ) .
(3) "رسالة إمداد تهانه بهون" (شوال / ص 34) .