بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأَحْسَنُ تَاوِيلًا)، فقام الشيخ محمود حسن ردًّا على العالم المذكور، واستشهد بنفس الآية على ادِّعائه، لكن زاد فيها: (وإلى أولي الأمر منكم) ! زاعمًا أن هذا من الآية، مع أنه ليس من الآية، ثم قال: هذا هو السبب لقوله تعالى: (فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ (وإلى أولي الأمر منكم». . . والظاهر أن أولي الأمر في هذه الآية هم غير الأنبياء، فانظر إلى الآية؛ اتَّضح بها أن الأنبياء وأولي الأمر كلهم يجب اتباعهم، ثم بدأ معترضًا: إنك قد عرفت(فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ والرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ) ، ولم تعرف إلى الآن أن القرآن الذي وجدت فيه هذه الآية توجد فيه الآية المذكورة التي استدللتُ بها، وليس بعجيب أن ترى التعارض بين الآيتين جهد عادتك، فتفتي بأن تكون إحداهما ناسخة والأخرى منسوخة"انتهى."
قال محمد أسلم:"ويثار السؤال على هذا الاستدلال بأن الآية الثانية التي زاد فيها الشيخ محمود حسن الديوبندي واستدل بها في أي جزء من القرآن وفي أي مصحف؟! وقد نشر الكتاب باسم الشيخ محمود حسن، والأغلب أنه نشر في قيد حياته، وقرأه تلامذته الأجلاَّء من العلماء والمشايخ من الديوبنديين وجماعة التبليغ؛ فهل وُفِّق أحد أن يقوم بإصلاح هذه الهفوة (التحريف) ؟!".
ثم قال محمد أسلم:"قد مرَّ بكم قصة الاحتجاج بالآية التي لا نجدها في المصحف الموجود بين أيدينا، قد تولاَّه الشيخ محمود حسن الحنفي الديوبندي الجشتي المعروف بينهم بـ (شيخ الهند) ، وهو أستاذ لمحمد إلياس مؤسس جماعة التبليغ"انتهى كلام محمد أسلم.
قال الشيخ محمد تقي الدين الهلالي:"هذا الكلام واضح كامل لا يحتاج إلى شرح وتعليق، فمن بلغ به التعصُّب والتقليد الأعمى إلى أن يزيد في كتاب الله؛ فقد بلغ في الضلال كل مبلغ"انتهى.