حديث حسن صحيح"."
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك أيضًا.
رواه: الإِمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه.
وعن أم جميل بنت المجلل رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه أيضًا.
رواه: الإِمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه".
وعن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (فذكر حديثًا طويلًا في قصة الغلام الذي كان يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، وفيه أن الغلام قال للملك وجليسه:) "إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي الله".
رواه: الإِمام أحمد، ومسلم.
وقد دلَّت هذه الأحاديث على أن الشفاء بيد الله تعالى؛ فهو الذي يشفي ويكشف البأس بمحض الإِرادة دون مَن سواه.
وفيها أبلغ ردٍّ على الدجَّال البنوري وعلى كل من زعم أن أحدًا من المخلوقين يقدر على شفاء الأمراض بمحض إرادته.
ولا يستبعد من البنوري أنه كان يستعين بالشياطين في علاج المرض، فيعالجون المريض من حيث لا يعلم المريض بعلاجهم له، ولا يعلم بذلك غيره من الناس، فيظنُّون أن الشفاء حصل للمريض بمحض إرادة البنوري، وإنما ذلك من أعمال الشياطين، وعلاجهم للمريض؛ ليفتنوا البنوري ويفتنوا المرضى وغيرهم من الجهال ويوقعونهم في الغلو والإِشراك بالله.
ومما يدلُّ على أن البنوري كان يستعين بالشياطين في علاج المرضى ما سيأتي عنه أنه كان يستحضر الأرواح، وذلك من أعمال الشياطين.