فصلٌ
قال الأستاذ سيف الرحمن:
"الصنم الثالث: النفس الأمارة بالسوء: لأنها تصدُّه عن الخير وعن سبيل الله، وتأمره مثلًا بعدم الخروج مع الجماعة للتبليغ".
قلت: ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن في هذه الجملة عن التبليغيِّين فهو من التلبيس وقلب الحقيقة؛ لأن التبليغيِّين أهل بدع وجهل وضلال، وكبارهم مفتونون بالقبور والمراقبة عندها والتماس الفيوض الروحية عندها، ومَن كانوا بهذه الصفة الذميمة؛ فإنه لا يتابعهم، ويخرج معهم في سياحاتهم المبتدعة، ويشاركهم في مجتمعاتهم، ويتلقَّى عنهم ما يلقونه في بياناتهم من الخرافات التي يزعمون أنها كرامات، وما يذكرونه أيضًا من المنامات التي هي في الغالب من تضليل الشيطان لهم؛ إلا من هو من أجهل الناس وأبعدهم عن الخير وعن سبيل الله.
فهؤلاء هم الجديرون بأن تكون نفوسهم من النفوس الأمَّارة بالسوء، وأما الذين يخالفون التبليغيِّين ويَنْأَوْن عنهم ويحذِّرون الناس من الوقوع في فخوخهم؛ فإنه يُرجى أن تكون نفوسهم من النفوس الطيِّبة التي تدعو إلى الخير وتنهى عن الشر وأهله.