ولا شك أن الفساد الظاهر في أقوال التبليغيِّين وأعمالهم يدلُّ على فساد النيات عندهم، وبُعدها عن الإِخلاص لله.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إنَّما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".
رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأهل"السنن"؛ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال بعض العلماء في الكلام على هذا الحديث ما ملخصه: إن الأعمال تتبع النية.
وإذا كانت الأعمال تابعة للنِّيَّات؛ فإن الشرك بالله والمرابطة على القبور لانتظار الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور لا تكون النية فيه صالحة وخالصة لوجه الله، وإنما تكون خالصة لمَن تعلَّقت القلوب بهم من الموتى وغيرهم في رجاء جلب النفع أو دفع الضر، وهكذا سائر الأقوال والأعمال الفاسدة عن التبليغيِّين؛ فإنها تابعة لفساد النيات عندهم، والله أعلم.