فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 339

وهذا الجهاد ليس للتبليغيِّين فيه نصيب ألبتة، وإنما جهادهم الذي يتشدَّقون به هو السياحة المحدثة في الإِسلام لاصطياد السذَّج من المسلمين؛ ليكونوا من أتباعهم، ويدخلوا في دائرتهم وحلقتهم.

وهذه السياحة المحدَثة يجب ردُّها وجهاد القائمين بها؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ".

رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجه؛ من حديث عائشة رضي الله عنها.

وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزومًا به:"مَن عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ"؛ أي: مردود.

وفي رواية لأحمد:"مَن صنع أمرًا من غير أمرنا؛ فهو مردودٌ".

وهذه الرواية إسنادها صحيح على شرط مسلم.

وروى: الإمام أحمد، وأهل"السنن"، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم في"مستدركه"؛ من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"عليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديِّين، تمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وصححه أيضًا: الحاكم، وابن عبد البر، والذهبي.

وروى: الإِمام أحمد أيضًا، ومسلم، وابن ماجه، والدارمي؛ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقول:"أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت