رواه: الإِمام أحمد، ومسلم، وأهل"السنن"؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم كلَّ مَن رأى منكرًا أن يبادِر إلى تغييره على حسب استطاعته، ولم يجعل لأحد عذرًا في ترك التغيير على مَن كان جديدًا في الدعوة والدخول في الإِسلام، ولو كان ترك التغيير على مَن كان جديدًا في الدعوة حائزًا؛ لما تَرَكَ النبي صلى الله عليه وسلم بيان ذلك لأمته؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع.
وأيضًا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على الذين قالوا له: اجعل لنا ذات أنواط، وغلَّظ عليهم في الإِنكار، مع أنهم كانوا جديدين في الإِسلام.
وأنكر على الذي تكلَّم في الصلاة وهو جديد في الإِسلام.
وأنكر على الذي حلف بأبيه بعد دخوله الإِسلام.
وأنكر على الأعرابي الذي قال له: إنا نستشفع بالله عليك، وغلَّظ عليه في الإِنكار، وقال:"إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه".
وأنكر على الذين قالوا له: أنت سيدنا.
.. إلى غير ذلك من الوقائع التي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها على مَن قال قولًا منكرًا أو فعل فعلًا منكرًا، ولم يمنعه من الإِنكار عليهم كونهم جديدين في الإِسلام.
وفي هذا أبلغ رد على المسؤول التبليغي الذي ترك الإِنكار على مَن جاهر بالبدعة، وعلَّل ذلك بأنه كان جديدًا في دعوتهم! ولم يبالِ بما يترتَّب على ذلك من المخالفة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته.