فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 339

والجواب على هذا من وجوه:

أحدها: أن يُقال: إن المفتون قد ذكر في رسالته إلى أمير التبليغيِّين وبعض مشايخهم أشياء كثيرة مما هم واقعون فيه من البدع والضلالات، وقد أنكرها عليهم ونَقَدها نقدًا جيّدًا، ثم نقض في هذه الجملة ما جزم به في رسالته إليهم، فزعم أن أغلب إنكار مَن ينكر عليهم مبنيٌّ على الظن، ولا يخلو من تعمُّد الكذب في أحد الموضعين: إما في رسالته التي جزم فيها بوقوع ما أنكره عليهم، وإما في هذه الجملة، وهذا هو الأقرب والأشبه بحال الرجل الذي لا يُبالي بالتذبذب والتناقض.

الوجه الثاني: أن يُقال: إن كثيرًا من المنكَرات المذكورة عن مشايخ التبليغيِّين ودعاتهم موجود في كثير من كتبهم، ولا يستطيع المفتون إنكار ما هو موجود في كتبهم، وقد ذكر محمد أسلم الباكستاني كثيرًا منها في كتابه المسمى"جماعة التبليغ: عقيدتها وأفكار مشايخها"، وذكر مواضعها في كتب مشايخ التبليغ؛ فليراجع كتابه؛ فإن فيه أبلغ ردٍّ على المفتون الذي يجادل عن التبليغيِّين بالباطل.

ومن كتب التبليغيِّين المملوءة بالأباطيل والخرافات كتاب"تبليغي نصاب"، وقد اعترف المفتون في رسالته إلى أمير التبليغيِّين أن هذا الكتاب قد احتوى على ما يخالف الشرع من بعض البدع وطلب الشفاعة من الرسول والاستغاثة به وطلب الاستغفار منه، وفيه خرافة أحمد الرفاعي، وفي هذا الاعتراف أبلغ ردٍّ على قوله:"إن أغلب إنكار من ينكر على هؤلاء الدعاة مبنيٌّ على الظن".

الوجه الثالث: قد ذكرت قريبًا عن الشيخ عامر عثماني - وهو أحد كبار علماء ديوبند: أنه قال:"إني وإن كنت أتعلق بحلقة ديوبند، لكن الحقيقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت