فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 339

والبدعة والدعوة إلى عبادة القبور والشرك، الأمر الذي لا يسع السكوت عنه، ولذا فسنقوم إن شاء الله بالرد عليها بما يكشف ضلالها ويدفع باطلها، ونسأل الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، والسلام عليكم ورحمة الله.

ص - م - 405 في 29/ 1/ 1382هـ"."

وإذا عُلِم هذا؛ فليعلم أيضًا أن اقتصار المفتون على ما جاء في الكتاب الأول من تأييد الشيخ محمد بن إبراهيم لدعوة التبليغيِّين، وإعراضه عمَّا جاء في كتابه الأخير من الذمِّ لهم ولكتبهم والتَّحذير منهم ومن كتبهم، ظاهر في قلة مبالاته بأداء الأمانة العلمية، وقصده الغش والتلبيس على ضعفاء البصيرة.

وقد روى: الإِمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه"؛ عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قلَّما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إلا قال:"لا إيمان لمَن لا أمانة له".

وروى: الإِمام أحمد أيضًا، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وبن ماجه؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من غشَّنا فليس منا".

قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

قال:"وفي الباب عن ابن عمر وأبي الحمراء وابن عباس وبريدة وأبي بردة ابن نيار وحذيفة بن اليمان".

قلت: وفي الباب أيضًا عن عائشة وابن مسعود وأبي موسى والبراء بن عازب وأنس بن مالك رضي الله عنهم.

فليتأمل المفتون ما جاء في هذه الأحاديث حق التأمل، وليتق الله تعالى، وليبادر إلى التوبة النصوح وبيان الحق والرد على أهل البدع والضلالات من التبليغيِّين وغيرهم، وليحذر أشد الحذر من الإِصرار على الغش والتدليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت