فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 339

عن الشيخ عامر عثماني، وهو أحد كبار علماء ديوبند: أنه ذكر عدة كتب من كتب الديوبنديين، ثم قال:"إنها أضرَّت قراءها، وعلَّمتهم دروس تعظيم المشايخ بدل عبادة الله وألوهيَّته، دروسًا لم يبق لإِزالة سمومها أي شيء".

قال:"والتصوُّف مهما يختار فيه الاحتياط والاعتدال لا بدَّ أن يأتي معه سحر المكاشفات والكرامات والأمور الغيبية والتصرُّفات، ثم لما يختلط مع هذه الأشياء اعتقاد مريدي المشايخ؛ تتراكم الظلمات بعضها فوق بعض، حتى تكون هذه الأمور لأصول الشريعة الإِسلامية تحديًا".

ثم ذكر عن أكابر أنهم يتيقَّنون أن الكمالات المنسوبة إلى مشايخهم من علم الغيب والاستجابة والتصرُّفات الروحانية والمكاشفات والإِلهامات حقٌّ وصدق قطعًا.

انتهى المقصود من كلامه ملخصًا، وقد تقدَّم بأبسط من هذا؛ فليراجع [1] ؛ فإنه مهم جدًّا، وفيه أبلغ ردٍّ على مغالطة المفتون في تحسين وضع التبليغيِّين في توحيد الألوهية.

وأما قوله:"وأنت إذا صحبتهم في خروجهم للدعوة؛ وجدت أن دعاءهم وأعمالهم لا تخرج عن توحيد الألوهية؛ لحرصهم الشديد على أن لا تخرج أعمالهم وأقوالهم عن أعمال وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم".

فجوابه أن يُقال: عن المفتون قد صحب التبليغيِّين أكثر من ثلاثين سنة، وانخدع بهم غاية الانخداع، ثم لما كان في آخر شهر صفر من سنة 1407 هـ؛ ثاب إليه رشده مدة يسيرة، فكتب إلى أميرهم إنعام الحسن وغيره من مشايخهم رسالة ينكر فيها أشياء كثيرة مما هم واقعون فيه من أنواع الضلال، ونَقَدَهم في رسالته نقدًا جيّدًا، ولما رفضوا الإِجابة على رسالته؛ نكص على عقبيه، ورجع

(1) (ص 201 - 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت